الفرق ؛ لأصالة طهارة المولد وكونه عن نكاح صحيح ؛ فإنها معوّل عليها عند العقلاء والمتشرّعة . . . » « 1 » .
وقد سبقه بهذه النكتة صاحب الجواهر حيث إنّه بعد أن استشهد بروايات ثلاثة على عدم صلاحية إمامة « ابن الزنى » ، قال : « . . . لكنها كما ترى لا دلالة في شيء منها على ما عبّر به الأصحاب من « طهارة المولد » بل أقصاها المنع عن ابن الزنى ، ولعله لأنّ كلّ من لم يعلم انّه ابن زنى محكوم عندهم عليه بطهارة مولده شرعا حتى من كان ولد على غير الإسلام ثم استبصر ، أو التقط في دار الحرب أو الإسلام ممّن لا يعرف له أب وإن كان هو لا يخلو من إشكال ، فالأولى التعبير بأن لا يكون « ابن زنى » بدله ، كما هو مضمون الأخبار ، فيكفي حينئذ في صحّة الائتمام عدم العلم بكونه ابن زنى ؛ لإطلاق الأدلّة أو عمومها . . . » « 2 » .
تبقى نقطتان ينبغي الإشارة إليهما وهما :
1 - قد صرّح الفقهاء بأنّ ولد الشبهة لا ريب في طهارته وإن تناولته الألسن ، ومن ذلك ما صرّح به صاحب الجواهر قائلا : « وأمّا ولد الشبهة فلا ريب في طهارة مولده شرعا كالمولود على الفراش وإن تناولته الألسن ، إلّا أنّه لم يثبت شرعا كما هو واضح » « 1 » .
هذا ولكن جاء في تحرير الوسيلة - في بحث الشهادة - : « . . . وأمّا لو جهلت حاله فإن كان ملحقا بفراش ، تقبل شهادته وإن نالته الألسن ، وإن جهلت مطلقا ولم يعلم له فراش ففي قبولها إشكال » « 2 » .
2 - هل يكون من « ابن الزنى » من ولد على غير نكاح والديه ثم استبصر وأسلم ؟ فيكون ولد اليهوديين على غير نكاحهما ابن زنى وإن أسلم ، أو لا ؟
يظهر من صاحب الجواهر أنّه يجري عليه أحكام « ابن الزنى » قال :
« نعم ، لا يبعد أن يكون من ابن الزنى من ثبت أنّه تكوّن على غير نكاح
هامش
( 1 ) المستمسك 7 : 320 .
( 2 ) الجواهر 13 : 324 .
1 الجواهر 13 : 325 .
2 تحرير الوسيلة 2 : 443 كتاب الشهادات ، صفات الشهود ، الشرط 5 .