والديه ، فولد اليهوديين على غير نكاحهما « ابن زنى » وإن استبصر إلّا أن يدّعى شمول قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : " إنّ الإسلام يجبّ ما قبله " لمثله وإن كان فيه تأمّل أو منع . . . » « 1 » .
ولكن يظهر من بعض آخرين خلافه .
سابعا - هل يثبت الحدّ بقول « ابن الزنى » ؟
لو قيلت هذه الكلمة لشخص - كأن يقول : يا ابن الزنى - فهل يثبت حدّ القذف على القائل ؟ وجهان :
الأوّل - عدم ثبوت الحدّ ، لأنّ ذلك ليس إثباتا للزنى بالنسبة للمخاطب ، ولا لخصوص الأب ، ولا لخصوص الام ، وعند الشبهة يدرأ الحدّ .
قال صاحب الجواهر مازجا لكلام المحقق : « ولو قال : ولدت من الزنى ، ففي وجوب الحدّ لامّه تردّد ؛ لاحتمال انفراد الأب بالزنى والام مكرهة أو مشتبهة ، فإنه تصدق الولادة من الزنى ، ويحتمل انفراد الام والأب مكره أو مشتبه ، ولا يثبت الحدّ مع الاحتمال ، لا للمواجه ؛ لعدم نسبة شيء إليه ، ولا للام لاحتمال الأب ، ولا للأب لاحتمال الام ؛ فإنه إذا تعدّد الاحتمال في اللفظ بالنسبة إلى كلّ منهما لم يعلم كونه قذفا لأحدهما بخصوصه ولا المستحق ، فتحصل الشبهة الدارئة له . . » « 1 » .
الثاني - ثبوته لتصريحه بتولّده من الزنى فيكون قذفا صريحا يثبت به الحدّ لكن لا ينفذ إلّا مع مطالبة الأب والام معا .
ذكر الشهيد - في المسالك - ذلك بعنوان الاحتمال ثم استجوده « 2 » .
مظانّ البحث :
1 - الاجتهاد والتقليد : شرائط المقلّد
2 - الطهارة : الأعيان النجسة - ابن الزنى
3 - الطهارة : المطهرات - الإسلام
4 - الصلاة : الجماعة - شرائط الإمام
5 - الشهادة : شرائط الشاهد
6 - القضاء : شرائط القاضي
هامش
( 1 ) الجواهر 13 : 325 .
1 الجواهر 41 : 405 .
2 المسالك 2 : 435 .