7 - الحدود : حدّ القذف
ابن السبيل
[ المعنى : ]
لغة :
قال ابن الأثير : « وأمّا ابن السبيل فهو المسافر الكثير السفر سمّي ابنا لها لملازمته إيّاها » « 1 » ونقل ابن منظور عن ابن سيده أنّ : « ابن السبيل : ابن الطريق ، وتأويله : الذي قطع عليه الطريق » ونقل عن ابن بري : أنّ « ابن السبيل الغريب الذي اتي به الطريق . . . » « 2 » .
اصطلاحا :
القدر المتيقّن من ابن السبيل عند الفقهاء هو المنقطع به - بفتح الطاء - في الأسفار ويكون محتاجا في الحال وإن كان له يسار في بلده وموطنه « 3 » .
وهناك بعض الموارد اختلفوا في دخولها في عنوان « ابن السبيل » وعدمه وهي :
أوّلا - المسافر الذي قصد عشرة أيام فما فوق مع عدم قصد الاستيطان ، فالغالب على أنّه يعدّ من ابن السبيل لو انقطع به السفر . قال في الجواهر :
« أمّا المقيم عشرا فصاعدا أو المتردّد ثلاثين يوما أو نحو ذلك ممّا يوجب التمام فغير خارج عن صدق ابن السبيل عرفا وإن انقطع سفره شرعا بالنسبة للقصر والإتمام والإفطار والصيام ؛ ضرورة عدم التنافي بينهما . . . » « 1 » . ثم نقل خلاف الشيخ في المبسوط والعلّامة في التذكرة وابن فهد في المحرّر .
وكلام الشيخ « 2 » ظاهر في ذلك ، لأنّه حصر ما يستحق بعنوان ابن السبيل في المجتاز بغير بلده ، وقريب منه كلام العلّامة « 3 » ولم يكونا صريحين في ذلك ، نعم هما ناظران إلى المسألة التالية أكثر .
ثانيا - المنشىء للسفر من بلده :
ذهب أغلب الفقهاء إلى أنّ عنوان « ابن
هامش
( 1 ) النهاية لابن الأثير : « سبل » .
( 2 ) لسان العرب : « سبل » .
( 3 ) السرائر 1 : 458 .
1 الجواهر 15 : 372 .
2 المبسوط 1 : 252 .
3 التذكرة 1 : 234 .