عليه بيان أنّه لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل ، ودفع توهّم فرد آخر لابن السبيل أو أنّه يلحق به . . . » « 1 » .
ثم نقل عبارات بعض الفقهاء وأوّلها عبارة المفيد في المقنعة التي قد يستظهر منها انحصار ابن السبيل في الضيف ، أو كونه فردا آخر منه مقابل المنقطع به ، أو ملحقا به حكما ، أو أنّه فرد للمنقطع به .
الأحكام :
ابن السبيل من ذوي الأسهم الثمانية في الزكاة وهم : الفقراء والمساكين والرقاب ( العبيد ) وسبيل الله وابن السبيل والعاملون عليها والمؤلّفة قلوبهم . ومن ذوي الأسهم الستة في الخمس وهم : الله ورسوله وذوو القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل .
فإذا تحقّق العنوان أعطي من أحد الموردين ، فإن كان من بني هاشم فمن الخمس وإن كان من غيرهم فمن الزكاة .
وأمّا المقدار الذي يدفع إليه فهو ما يكفيه من الملبوس والمأكول والمركوب اللائق بحاله أو ثمنها أو اجرتها ، قال السيد اليزدي في العروة :
« الثامن : ابن السبيل وهو المسافر الذي نفدت نفقته أو تلفت راحلته بحيث لا يقدر معه على الذهاب وإن كان غنيا في وطنه ، بشرط عدم تمكّنه من الاستدانة أو بيع ما يملكه أو نحو ذلك ، وبشرط أن لا يكون سفره في معصية ، فيدفع إليه قدر الكفاية اللائقة بحاله من الملبوس والمأكول والمركوب أو ثمنها أو اجرتها إلى أن يصل إلى بلده بعد قضاء وطره من سفره ، أو يصل إلى محلّ يمكنه تحصيلها بالاستدانة والبيع أو نحوهما . ولو فضل ممّا أعطي شيء - ولو بالتضييق على نفسه - أعاده على الأقوى من غير فرق بين النقد والدابة والثياب ونحوها ، فيدفعه إلى الحاكم ، ويعلمه بأنّه من الزكاة . . . » « 1 » .
[ شروط استحقاق ابن السبيل الزكاة : ]
ويظهر من هذا النص وغيره أنّ هناك شرطين لاستحقاق ابن السبيل الزكاة ، وهما :
أوّلا - أن يكون سفره مباحا :
وقد اختلفوا في التعبير عن هذا
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 374 .
1 العروة : فصل أصناف المستحقين .