إلّا في الشيء اليسير على إشكال . . . » « 1 » .
ثم علّق على ذلك - في مبانيه - قائلا : « على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، بل ادّعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد ، خلافا للشيخ في المبسوط . . . » « 2 » .
ثم بيّن وجه الإشكال في التفصيل وحاصله : أنّ عنواني اليسير والكثير عنوانان إضافيّان لا يمكن جعل حدّ واضح لهما ، ولذلك لا تبقى فائدة للتفصيل « 3 » .
سادسا - هل الشرط هو طهارة المولد أو عدم كونه ابن زنى ؟
هناك موضوع تعرّض له بعض الفقهاء في بحث إمامة الجماعة - يمكن إسراؤه إلى جميع ما اعتبر فيه هذا الشرط - وهو :
أنّ الشرط هل هو طهارة المولد أو عدم كونه ولد زنى ؟ فإن كان الشرط هو طهارة المولد فلا بدّ من إحرازه ، ولذلك لا يصحّ الاعتماد على من شكّ في طهارة مولده ؛ لأنّه عنوان وجودي وعند الشكّ في تحققه يجري أصل العدم ، فكلّ من شكّ في طهارة مولده فالأصل يقتضي عدم طهارته ، بخلاف ما لو كان « عدم كونه ابن زنى » ؛ لأنّه يجري فيه - عند الشكّ في تحققه - أصالة العدم أيضا ، فكلّ من شكّ في كونه ابن زنى فالأصل يقتضي عدم كونه ابن زنى ، وعندئذ يكون الأثر المترتّب على كلّ منهما معاكسا للآخر .
والموجود في النصوص هو الثاني بينما الذي يعبّر عنه الأصحاب - غالبا - هو الأوّل - أي طهارة المولد - ولكن يمكن توجيه ذلك بأنّهم يريدون من طهارة المولد عدم كونه ابن زنى ، وإذا ثبت ذلك فيرتفع الإشكال ، قال في المستمسك :
« والمعروف : التعبير عن هذا الشرط بطهارة المولد ومقتضاه : عدم جواز الإئتمام مع الشكّ ، لأصالة عدم الطهارة ، بخلاف التعبير بما في النصوص فيجوز الائتمام معه لأصالة عدم كونه عن زنى ، بناء على جريان الأصل في العدم الأزلي ، ولأجل ذلك يكون اللازم هو التعبير بما في النصوص ، إلّا أن يكون بناؤهم على عدم
هامش
( 1 ) مباني تكملة المنهاج 1 : 109 و 110 .
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نفس المصدر .