الشمّ خارجة عن الأنف ، والخلل حينئذٍ في الدماغ ، لا فيه . وكذا يستوي « 1 » الأقنى « 2 » والأفطس « 3 » والكبير والصغير .
« وأحد المنخرين بصاحبه » المماثل له في اليمين واليسار ، كما يعتبر ذلك في نحوهما من الاذنين واليدين . وكما يثبت في جميعه فكذا في بعضه ، لكن ينسب المقطوع إلى أصله ويؤخذ من الجاني بحسابه ؛ لئلّا يستوعب بالبعض أنفَ الصغير ، فالنصف بالنصف ، والثلث بالثلث ، وهكذا . . .
« ويُقلع السنّ بالسنّ » المماثلة كالثنيّة بالثنيّة ، والرباعيّة بها ، والضِرس « 4 » به .
وإنّما يُقتصّ إذا لم تَعُد المجنيّ عليها ، أو يقضِ أهل الخبرة بعودها « ولو عادت السنّ فلا قصاص » كما أنّه لو قُضي بعودها اخّر إلى أن يمضي مدّة القضاء ، فإن لم تَعُد اقتُصّ وإن عادت بعده ؛ لأنّها حينئذٍ هبة جديدة ، وعلى هذا فيُقتصّ وإن عادت على هذا الوجه ؛ لأنّها ليست بدلًا عادة ، بخلاف ما تقضي العادة بعودها . ولو انعكس الفرض بأن عادت سنّ الجاني بخلاف العادة لم يكن للمجنيّ عليه إزالتها ؛ لما ذكر « فإن عادت » السنّ المقضيّ بعودها عادة « متغيّرة فالحكومة » وهو الأرش ؛ لتفاوت ما بينها « 5 » صحيحة ومتغيّرة كما هي .
« وينتظر بسنّ الصبي » الذي لم تسقط سنّه وينبت بدلها ؛ لقضاء العادة
هامش
( 1 ) في ( ش ) : يستوفى .
( 2 ) الأقنى من الأنوف : ما ارتفع وسط قصبته وضاق منخره .
( 3 ) ما انخفض وسط قصبته .
( 4 ) يأتي في كتاب الديات شرح أقسام الأسنان واسم كلّ منها .
( 5 ) في ( ش ) ونسخةٍ من ( ر ) : ما بينهما .