فلا يدلّ على بقائه عندنا لولا النصّ على كونها مُحكَمَة .
« ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة ، قيل « 1 » » في طريق الاقتصاص منه بإذهاب بصرها مع بقاء حدقته : « طُرح على الأجفان » أي أجفان الجاني « قطن مبلول وتُقابل بمرآة محماة مواجهة الشمس « 2 » » بأن يفتح عينه ، ويُكلَّف النظر إليها « حتّى يذهب الضوء » من عينه « وتبقى الحدقة » .
والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب ومستنده رواية رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « أنّ عليّاً عليه السلام فعل ذلك في من لطم عين غيره فأنزل فيها الماء وأذهب بصرها » « 3 » وإنّما حكاه قولًا ؛ للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه ، بل يجوز بما يحصل [ به ] « 4 » الغرض من إذهاب البصر وإبقاء الحدقة بأيّ وجه اتّفق « 5 » مع أنّ في طريق الرواية ضعفاً وجهالة « 6 » يمنع من تعيين ما دلّت عليه وإن كان جائزاً .
« ويثبت » القصاص « في الشَعر إن أمكن » الاستيفاء المماثل للجناية
هامش
( 1 ) القائل هو العلّامة في القواعد 3 : 639 ، والتحرير 5 : 511 و 512 ، وتلخيص المرام : 346 .
( 2 ) في ( ق ) ونسخة ( ر ) من الشرح : للشمس .
( 3 ) الوسائل 19 : 129 ، الباب 11 من أبواب قصاص الطرف ، وفيه حديث واحد نقل هنا بمضمونه .
( 4 ) لم يرد في المخطوطات .
( 5 ) قيل : منه وضع الكافور في العين . ( منه رحمه الله ) .
( 6 ) في طريقها ابن فضّال ، عن سليمان الدهّان ، والأوّل فطحي ( المسالك 10 : 283 ) والثاني مجهول .