بأن يُستوفى ما ينبت « 1 » على وجه ينبت ، وما لا ينبت « 2 » كذلك ، على وجه لا يتعدّى إلى فساد البشرة ولا الشعر زيادة عن « 3 » الجناية . وهذا أمر بعيد ، ومن ثَمَّ منعه جماعة « 4 » وتوقّف آخرون منهم العلّامة في القواعد « 5 » .
« ويُقطع ذكر الشابّ بذكر الشيخ ، و » ذكر « المختون بالأغلف » والفحل بمسلول الخصيتين ؛ لثبوت أصل المماثلة ، وعدم اعتبار زيادة المنفعة ونقصانها ، كما تُقطع يد القويّ بيد الضعيف ، وعين الصحيح بالأعشى ، ولسان الفصيح بغيره . نعم ، لا يقطع الصحيح بالعنّين ، ويثبت في العكس .
« وفي الخصيتين وفي إحداهما القصاص إن لم يُخف » بقطع الواحدة « ذهابُ منفعة الأخرى » فإن خيف فالدية . ولا فرق في جواز الاقتصاص فيهما بين كون الذكر صحيحاً وعدمه ؛ لثبوت أصل المماثلة .
« وتقطع الاذن الصحيحة بالصمّاء » لأنّ السمع منفعة أخرى خارجة عن نفس الاذن ، فليس الأمر كالذَكر الصحيح والعنّين ، حتّى لو قطع اذنه فأزال سمعه فهما جنايتان . نعم ، لا تؤخذ الصحيحة بالمخرومة ، بل يقتصّ إلى حدّ الخرم ويؤخذ حكومةً الباقي . أمّا الثقب فليس بمانع .
« والأنف الشامّ بالأخشم » بالمعجمتين وهو الذي لا يشمّ ؛ لأنّ منفعة
هامش
( 1 ) في ( ع ) و ( ف ) : يثبت .
( 2 ) في ( ف ) : على وجه يثبت ، وما لا يثبت .
( 3 ) في ( ش ) و ( ر ) : على .
( 4 ) منهم : ابن حمزة في الوسيلة : 444 ، وابن زهرة في الغنية : 416 ، ونقل العلّامة في المختلف 9 : 357 - 358 عن جماعة ثبوت الدية فيه .
( 5 ) القواعد 3 : 639 .