« الفصل الثالث » « في اللواحق »
« الواجب في قتل العمد القصاص ، لا أحد الأمرين : من الدية والقصاص » كما زعمه بعض العامّة « 1 » لقوله تعالى : ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) « 2 » وقوله : ( كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصَاصُ فِي القَتْلَى الحُرُّ بِالحُرِّ ) . . . الآية « 3 » وصحيحة الحلبي وعبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام قال : « من قتل مؤمناً متعمّداً قيد به ، إلّاأن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحبّ ذلك القاتل فالدية . . . » « 4 » .
« نعم ، لو اصطلحا على الدية جاز » للخبر ، ولأنّ القصاص حقّ فيجوز الصلح على إسقاطه بمال « ويجوز الزيادة عنها » أي عن الدية « والنقيصة مع التراضي » أي تراضي الجاني والوليّ ؛ لأنّ الصلح إليهما فلا يتقدّر إلّابرضاهما .
« وفي وجوبها » أي الدية « على الجاني بطلب الوليّ وجه » بل قول لابن الجنيد « 5 » « لوجوب حفظ نفسه الموقوف على بذل الدية » فيجب مع القدرة ،
هامش
( 1 ) بداية المجتهد 2 : 401 - 402 .
( 2 ) المائدة : 45 .
( 3 ) البقرة : 178 .
( 4 ) الوسائل 19 : 37 - 38 ، الباب 19 من أبواب القصاص في النفس ، الحديث 3 .
( 5 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 9 : 274 .