« قيل » والقائل ابن الجنيد « 1 » والشيخ في أحد قوليه « 2 » وجماعة « 3 » : « وله مع القصاص » على ذي العينين « نصف الدية » لأنّه أذهب بصره أجمع وفيه الدية ، وقد استوفى منه ما فيه نصف الدية وهو العين الواحدة فيبقى له النصف ، ولرواية محمّد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : « قضى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة ففُقئت : أن تُفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه » « 4 » ومثلها رواية عبد اللَّه بن الحكم عن الصادق عليه السلام « 5 » .
ونسبة المصنّف الحكم إلى القيل مشعرة بردّه أو توقّفه . ومنشؤه قوله تعالى :
( وَالعَيْنَ بِالعَيْنِ ) فلو وجب معها شيء آخر لم يتحقّق ذلك ، خصوصاً على القول بأنّ الزيادة على النصّ نسخ « 6 » وأصالة البراءة من الزائد .
وإليه « 7 » ذهب جماعة من الأصحاب ، منهم المحقّق في الشرائع « 8 » والعلّامة
هامش
( 1 ) نقله عنه في المختلف 9 : 362 ، ولكن فيه : كانت له الدية كاملة ؛ لأنّ الجاني أذهب جميع بصره .
( 2 ) المبسوط 7 : 146 ، والنهاية : 765 - 766 ، وقوله الآخر هو الذي اختاره المصنّف هنا . راجع الخلاف 5 : 251 ، المسألة 57 .
( 3 ) منهم ابن حمزة في الوسيلة : 446 - 447 ، وسلّار في المراسم : 246 ، والعلّامة في المختلف 9 : 364 - 365 .
( 4 ) الوسائل 19 : 252 ، الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 2 ، وفيه : « ويعفى عن عين صاحبه » .
( 5 ) نفس المصدر ، الحديث 4 .
( 6 ) انظر عدّة الأصول 2 : 527 .
( 7 ) يعني عدم الردّ وأصالة البراءة .
( 8 ) الشرائع 4 : 236 .