اقتران الحكم في النصوص المعبّر فيها بالرجل بالحدّ قرينة إرادة المكلّف ، فيخرج المجنون . وهذا أجود ، وقوفاً فيما خالف الأصل على موضع اليقين .
أمّا وطء الخنثى فلا يتعلّق به حكم ، وهو وارد على تعبير المصنّف - فيما سبق « 1 » - الحكم بالتحريم على وطء الإنسان .
ولا فرق في الموطوء بين الذكر والأنثى ، ولا بين وطء القبل والدبر .
ولو انعكس الحكم بأن كان الآدمي هو الموطوء فلا تحريم للفاعل ولا غيره من الأحكام ؛ للأصل .
وحيث يُحكم بتحريم موطوء الطفل أو المجنون يلزمهما قيمته ؛ لأنّه بمنزلة الإتلاف ، وحكمه غير مختصّ بالمكلّف ، فإن كان لهما مال ، وإلّا اتبعا به بعد اليسار .
ولو كان المقصود منه الظهر فلا شيء عليهما ، إلّاأن يوجب نقص القيمة ، لتحريم لحمه أو لغيره ، فيلزمهما الأرش .
ولو كان الواطئ بالغاً وبيع في غير البلد لغير العالم بالحال فعلم احتُمل قويّاً جواز الفسخ مع استلزامه نقص القيمة بالنسبة إلى العالم ؛ لأنّه حينئذٍ عيب .
« والتعزير » الثابت على الفاعل « موكول إلى » نظر « الإمام عليه السلام » أو من قام مقامه كما في كلّ تعزير لا تقدير له شرعاً . وقد ورد مطلقاً في كثير من الأخبار « 2 » .
هامش
( 1 ) سبق منه في كتاب الأطعمة والأشربة ، الصفحة 120 .
( 2 ) الوسائل 18 : 583 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الحدود ، و 571 - 572 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 3 و 5 .