للأصل ، وعدم دلالة النصوص عليه ، وللتعليل بأنّ بيعها خارجه ليخفى خبرها « 1 » وهو مخفيّ هنا .
ولو كانت لغيره ، فهل يثبت عليه الغرم ويجب عليه التوصّل إلى إتلاف المأكولة بإذن المالك ولو بالشراء منه ؟ الظاهر العدم .
نعم ، لو صارت ملكه بوجه من الوجوه وجب عليه إتلاف المأكولة ؛ لتحريمها في نفس الأمر . وفي وجوب كونه بالذبح ثمّ الإحراق وجه قويّ .
ولو لم تنتقل إلى ملكه لكن ذبحها المالك أو غيره لم يحلّ للفاعل الأكل من لحمها لعلمه بتحريمه . وكذا القول في نسلها ولبنها ونحوه .
« ومنها : وطء الأموات » زناً ولواطاً :
« وحكمه حكم الأحياء » في الحدّ والشرائط « و » يزيد هنا أنّه « تغلظ » عليه « العقوبة » بما يراه الحاكم « إلّاأن تكون » الموطوءة « زوجته » أو أمته المحلّلة له « 2 » « فيعزّر » خاصّة ، لتحريم وطئها ، ولا يُحدّ ؛ لعدم الزنا ، إذ لم تخرج بالموت عن الزوجيّة ، ومن ثَمّ جاز له تغسيلها .
« ويثبت » هذا الفعل « بأربعة » شهود ذكور « على الأقوى » كالزنا واللواط ؛ لأنّه زنا ولواط في الجملة ، بل أفحش ، فيتناوله عموم أدلّة توقّف ثبوته على الأربعة « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 18 : 570 - 571 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 1 و 4 .
( 2 ) لم يرد « له » في ( ع ) و ( ف ) .
( 3 ) النور : 4 و 13 ، والوسائل 18 : 371 - 373 ، الباب 12 من أبواب حدّ الزنا ، والمستدرك 18 : 83 ، الباب 3 من أبواب حدّ اللواط ، وفيه حديث واحد .