مرّتين « 1 » والتعزير يُطلق عليه الحدّ « 2 » لكن يبقى على الثاني « 3 » خبر الحدّ منافياً للتعزير بما دونه .
« ويثبت » هذا الفعل « بشهادة عدلين ، وبالإقرار مرّة » في جميع الأحكام « إن كانت الدابّة له » لعموم « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » « 4 » خرج منه ما افتقر إلى التعدّد بنصّ خاصّ « 5 » فيبقى غيره .
« وإلّا » تكن الدابّة له « ف » الثابت بالإقرار مطلقاً « التعزير » خاصّة دون غيره من الأحكام المذكورة ؛ لأنّه إقرار في حقّ الغير فلا يُسمع « إلّا أن يصدّقه المالك » فتثبت باقي الأحكام ؛ لزوال المانع من نفوذه حينئذٍ .
هذا بحسب الظاهر .
أمّا في نفس الأمر فإن كانت له ، هل يجب عليه فعل ما ذكر من الذبح والإحراق ؟ الظاهر ذلك ؛ لقولهم عليهم السلام في الرواية السابقة : « إن كانت البهيمة للفاعل ذُبِحت ، فإذا ماتت احرِقت بالنار ولم يُنتفع بها » « 6 » .
ولو لم تكن مأكولة ففي وجوب بيعها خارجَ البلد وجهان : أجودهما العدم ؛
هامش
( 1 ) الاستبصار 4 : 224 ، ذيل الحديث 840 .
( 2 ) راجع الوسائل 18 : 584 ، الباب 10 من أبواب بقيّة الحدّ ، الحديث 3 .
( 3 ) أي على الحمل الثاني من حمل الشيخ قدس سره وهو حمل أخبار القتل على ما إذا تكرّر منه الفعل ثلاثاً مع تخلّل التعزير ، فإنّه أراد به ما دون الحدّ ، فيبقى خبر الحدّ منافياً للتعزير ، فلا يدخل في الجمع بين الأخبار . ( هامش ر ) .
( 4 ) الوسائل 16 : 111 ، الباب 2 من كتاب الإقرار ، الحديث 2 .
( 5 ) كالشرب والقذف حيث يلزم فيها الإقرار مرّتين والزنا واللواط حيث يلزم فيه الإقرار أربع مرّات .
( 6 ) الوسائل 18 : 570 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث الأوّل .