بل قولان « 1 » :
ووجه الأوّل : كون ذلك عقوبة على الجناية ، فلو أعيد إليه الثمن لم تحصل العقوبة ، ولتكون « 2 » الصدقة مكفّرة لذنبه .
وفيه نظر ؛ لأنّ العقوبة بذلك غير متحقّقة ، بل الظاهر خلافها ؛ لتعليل بيعها في الأخبار في بلد لا تعرف فيه كي لا يعيَّر بها « 3 » وعقوبة الفاعل حاصلة بالتعزير ، وتكفير الذنب متوقّف على التوبة وهي كافية .
ووجه الثاني : أصالة بقاء الملك على مالكه ، والبراءة من وجوب الصدقة ، والأخبار خالية عن تعيين ما يُصنع به « 4 » وكذا عبارة جماعة من الأصحاب « 5 » .
ثمّ إن كان الفاعل هو المالك فالأصل في محلّه ، وإن كان غيره فالظاهر أنّ تغريمه القيمة يوجب ملكه لها ، وإلّا لبقي الملك بغير مالك ، أو جمع للمالك بين العوض والمعوض وهو غير جائز .
وفي بعض الروايات : « ثمنها » « 6 » - كما عبّر المصنّف « 7 » - وهو عوض
هامش
( 1 ) القول بالصدقة للمفيد في المقنعة : 790 ، وابن حمزة في الوسيلة : 415 . والقول بالإعادة إلى الغارم لابن إدريس في السرائر 3 : 468 - 469 ، والمحقّق في الشرائع 4 : 187 .
( 2 ) في ( ش ) : ولتكن .
( 3 ) مثل ما في الوسائل 18 : 571 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 .
( 4 ) مثل ما في الوسائل 18 : 571 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 .
( 5 ) منهم سلّار في المراسم : 257 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 556 ، والعلّامة في تلخيص المرام : 332 .
( 6 ) الوسائل 18 : 570 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث الأوّل .
( 7 ) تقدّم في أوّل البحث قوله : عُزّر واغرم ثمنها .