أحدهما : أنّه بمجرّد الفعل ؛ لأنّه السبب التامّ في الغُرم فيكون هو الناقل ، ولاعتبار قيمتها عنده .
والثاني : كونه وقت دفع العوض ليتحقّق به المعاوضة الإجباريّة .
وتظهر الفائدة فيما لو تلفت قبل دفع العوض ، فعلى الأوّل يكون من مال الفاعل ، وعلى الثاني من المالك . وفيما لو جُني عليها قبلَه ، فالأرش للفاعل على الأوّل ، وللمالك على الثاني .
أمّا مؤونتها بعد دفع العوض إلى زمن البيع في غير البلد وأرشُها ونماؤها فللفاعل [ إن قلنا بملكه بدفع العوض ] « 1 » وكذا تلفها قبل البيع ، فإنّه عليه على كلّ حال .
واحترز بالبالغ العاقل عن الطفل والمجنون ، فلا يتعلّق بهما جميع هذه الأحكام وإن تعلّق بهما بعضها .
أمّا التحريم : فالظاهر تعلّقه بمطلق الذكر ، كما سلف « 2 » .
وأمّا الحدّ : فينتفي عن غير المكلّف وإن ادِّب . ويلزم من تحريمها : وجوب إتلافها ؛ لئلّا تشتبه كما هو الحكمة فيه ، فيستوي فيه الجميع أيضاً .
وبقي بيع ما لا يقصد لحمه وإخراجه وهو منفيّ في فعل الصغير ؛ لأنّ الحكم معلَّق في النصوص على فعل الرجل « 3 » وظاهر الفتوى « 4 » يوافقه .
وأمّا المجنون فإنّ « الرجل » يتناوله ، والتقييد بالبالغ العاقل يخرجه . ولعلّ
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في المخطوطات .
( 2 ) سلف في الأطعمة والأشربة ، الصفحة 120 .
( 3 ) راجع الوسائل 18 : 570 - 572 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم .
( 4 ) كما في الشرائع 4 : 187 ، والقواعد 3 : 541 ، وغاية المراد 4 : 296 .