المثمن المقتضي لثبوت معاوضته ، وهو السرّ في تخصيص المصنّف لهذه العبارة .
وفي بعض الروايات : « قيمتها » « 1 » وهي أيضاً عوض . وهذا « 2 » هو الأجود .
ثمّ إن كان بقدر ما غرمه للمالك أو أنقص فالحكم واضح . ولو كان أزيد فمقتضى المعاوضة أنّ الزيادة له ؛ لاستلزامها انتقال الملك إلى الغارم كما يكون النقصان عليه .
ويحتمل دفعها إلى المالك ؛ لأنّ الحيوان ملكه وإنّما أعطي عوضه للحيلولة ، فإذا زادت قيمته كانت له لعدم تحقّق الناقل للملك ، ولأنّ إثبات الزيادة للفاعل إكرام ونفع لا يليقان بحاله .
وفي المسألة احتمال ثالث ، وهو الصدقة بالزائد عمّا غرم وإن لم نوجبها في الأصل ؛ لانتقالها « 3 » عن ملك المالك بأخذ العوض ، وعدم انتقالها « 4 » إلى ملك الفاعل ؛ لعدم وجود سبب الانتقال ، وردّ ما غرم إليه لا يقتضي ملك الزيادة ، فتتعيّن الصدقة .
ويدلّ على عدم ملكهما عدم اعتبار إذنهما في البيع .
ويُضعَّف باستلزامه بقاء ملك بلا مالك ، وأصالة عدم انتقاله بعد تحقّقه في الجملة وإن لم يتعيّن . وعدم استئذانهما بحكم الشارع لا ينافي الملك كما في كثير من موارد المعاوضات الإجباريّة .
وعلى تقدير انتقالها إلى الفاعل ففي وقت الانتقال وجهان :
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 571 ، الباب الأوّل من أبواب نكاح البهائم ، الحديث 4 .
( 2 ) يعني ثبوت المعاوضة بتغريم الثمن - أو القيمة - وصيرورة الواطئ مالكاً للبهيمة وعود ثمنها بعد البيع إليه .
( 3 ) أي البهيمة .
( 4 ) أي الزيادة .