المالكُ » قيمتها « من شاء » من الآكل والغاصب ؛ لترتّب الأيدي كما سلف « 1 » « والقرار » أي قرار الضمان « على الغاصب » لغروره للآكل بإباحته الطعامَ مجّاناً مع أنّ يده ظاهرة في الملك وقد ظهر خلافه .
« ولو مزج » الغاصب « المغصوب » بغيره أو امتزج في يده بغير اختياره « كُلّف قسمته « 2 » » بتمييزه « إن أمكن » التمييز « وإن شقّ » كما لو خلط الحنطةَ بالشعير أو الحمراء بالصفراء ؛ لوجوب ردّ العين حيث يمكن « ولو لم يمكن » التمييز كما لو خلط الزيت بمثله أو الحنطة بمثلها وصفاً « ضمن المثل إن مزجه بالأردى » لتعذّر ردّ العين كاملة ؛ لأنّ المزج في حكم الاستهلاك من حيث اختلاط كلّ جزءٍ من مال المالك بجزءٍ من مال الغاصب وهو أدون من الحقّ فلا يجب قبوله ، بل ينتقل إلى المثل . وهذا مبنيّ على الغالب من عدم رضاه بالشركة ، أو قول في المسألة « 3 » .
والأقوى تخييره بين المثل والشِركة مع الأرش ؛ لأنّ حقّه في العين لم يسقط ، لبقائها كما لو مزجها بالأجود ، والنقص بالخلط يمكن جبره بالأرش .
« وإلّا » يمزجه بالأردى ، بل بالمساوي أو الأجود « كان شريكاً » بمقدار عين ماله ، لا قيمته ؛ لأنّ الزيادة الحاصلة صفة حصلت بفعل الغاصب عدواناً ، فلا يسقط حقّ المالك مع بقاء عين ماله ، كما لو صاغ النقرةَ وعلف الدابّة فسمنت .
هامش
( 1 ) سلف في الصفحة 566 .
( 2 ) في ( ق ) و ( س ) : فصله .
( 3 ) في التنقيح الرائع 4 : 72 : وهذا لا خلاف أنّه يضمن المثل لتعذّر العين في صورة مزجه بالأدون .