وقيل : يسقط حقّه من العين للاستهلاك ، فيتخيّر الغاصب بين الدفع من العين ؛ لأنّه متطوّع بالزائد ، ودفع المثل « 1 » والأقوى الأوّل .
« ومؤونة القسمة على الغاصب » لوقوع الشركة بفعله تعدّياً .
هذا كلّه إذا مزجه بجنسه ، فلو مزجه بغيره كالزيت بالشيرج فهو إتلاف ؛ لبطلان فائدته وخاصّيته .
وقيل : تثبت الشركة هنا أيضاً كما لو مزجاه بالتراضي أو امتزجا بأنفسهما ؛ لوجود العين « 2 » .
ويشكل بأنّ جبر المالك على أخذه بالأرش أو بدونه إلزام بغير الجنس في المثلي ، وهو خلاف القاعدة . وجبر الغاصب إثبات لغير المثل عليه بغير رضاه ، فالعدول إلى المثل أجود . ووجود العين غير متميّزة من غير جنسها كالتالفة .
« ولو زرع » الغاصب « الحبّ » فنبت « أو أحضن البيض » فأفرخ « فالزرع والفرخ للمالك » على أصحّ القولين « 3 » لأنّه عين مال المالك وإنّما حدث بالتغيّر اختلاف الصور ، ونماء الملك للمالك وإن كان بفعل الغاصب .
وللشيخ قول بأ نّه للغاصب تنزيلًا لذلك منزلة الإتلاف ، ولأنّ النماء بفعل الغاصب « 4 » وضعفهما ظاهر .
« ولو نقله إلى غير بلد المالك وجب عليه نقله » إلى بلد المالك « ومؤونة
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط 3 : 79 - 80 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 482 .
( 2 ) القول للعلّامة في التذكرة [ 2 : 395 الحجريّة ] . ( منه رحمه الله ) .
( 3 ) نسبه في جامع المقاصد 6 : 293 إلى مذهب الأكثر ، وفي غاية المرام 4 : 98 إلى المشهور .
( 4 ) قاله في المبسوط 3 : 105 ، والخلاف 3 : 420 ، المسألة 38 من كتاب الغصب .