تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
هبته . نعم ، لو طلب مالك الثوب بيعهما ليأخذ كلّ واحد حقّه لزم الغاصب إجابته ، دون العكس . « ولو بيع مصبوغاً بقيمته مغصوباً » بغير صبغ « فلا شيء للغاصب » لعدم الزيادة بسبب ماله . هذا إذا بقيت قيمة الثوب بحالها . أمّا لو تجدّد نقصانه للسوق فالزائد للغاصب ؛ لأنّ نقصان السوق مع بقاء العين غير مضمون . نعم ، لو زاد الباقي عن قيمة الصبغ كان الزائد بينهما على نسبة المالين ، كما لو زادت القيمة عن قيمتهما من غير نقصان . ولو اختلفت قيمتهما بالزيادة والنقصان للسوق ، فالحكم للقيمة الآن ؛ لأنّ النقص غير مضمون في المغصوب للسوق وفي الصبغ مطلقاً « 1 » فلو كان قيمة كلّ واحد خمسة وبيع بعشرة ، إلّاأنّ قيمة الثوب ارتفعت إلى سبعة وقيمة الصبغ انحطّت إلى ثلاثة ، فلصاحب الثوب سبعة وللغاصب ثلاثة ، وبالعكس . « ولو غصب شاة فأطعمها المالكَ جاهلًا » بكونها شاته « ضمنها الغاصب » له ؛ لضعف المباشر بالغرور ، فيرجع على السبب . وتسليطُه المالك على ماله وصيرورته بيده على هذا الوجه لا يوجب البراءة ؛ لأنّ التسليم غير تامّ ، فإنّ التسليم التامّ تسليمه على أنّه ملكه يتصرّف فيه كتصرّف الملّاك ، وهنا ليس كذلك ، بل اعتقد أنّه للغاصب وأ نّه أباحه إتلافه بالضيافة ، وقد يتصرّف بعض الناس فيها بما لا يتصرّفون في أموالهم ، كما لا يخفى . وكذا الحكم في غير الشاة من الأطعمة والأعيان المنتفع بها كاللباس . « ولو أطعمها غير صاحبها » في حالة كون الآكل « جاهلًا ضمن
هامش
( 1 ) سواء كان للسوق أم لغيره .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 576 | الشهيد الثاني