تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
نقله » وإن استوعبت أضعاف قيمته ؛ لأنّه عادٍ بنقله ، فيجب عليه الردّ مطلقاً . ولا يجب إجابة المالك إلى اجرة الردّ مع إبقائه فيما انتقل إليه ؛ لأنّ حقّه الردّ ، دون الأجرة « ولو رضي المالك بذلك المكان » الذي نقله إليه « لم يجب » الردّ على الغاصب ؛ لإسقاط المالك حقّه منه ، فلو ردّه حينئذٍ كان له إلزامه بردّه إليه . « ولو اختلفا في القيمة حلف الغاصب » لأصالة البراءة من الزائد ، ولأ نّه منكر ما لم يدّع ما يُعلم كذبه ، كالدرهم قيمةً للعبد ، فيكلّف بدعوى قدر يمكن ، مع احتمال تقديم قول المالك حينئذٍ . وقيل : يحلف المالك « 1 » وهو ضعيف . « وكذا » يحلف الغاصب « لو ادّعى » المالك إثبات « صناعة يزيد بها الثمن » لأصالة عدمها . وكذا لو كان الاختلاف في تقدّمها لتكثّر الأجرة ؛ لأصالة عدمه . « وكذا » يحلف الغاصب « لو ادّعى التلف » وإن كان خلاف الأصل ؛ لإمكان صدقه ، فلو لم يُقبل قوله لزم تخليده الحبس لو فرض التلف . ولا يرد مثله لو « 2 » أقام المالك بيّنة ببقائه مع إمكان كذب البيّنة ؛ لأنّ ثبوت البقاء شرعاً مجوِّز للإهانة والضرب إلى أن يُعلم خلافه ، ومتى حلف على التلف طولب بالبدل وإن كانت العين باقية بزعم المالك ؛ للعجز عنها بالحلف ، كما يستحقّ البدل مع العجز عنها وإن قطع بوجودها ، بل هنا أولى « أو ادّعى » الغاصب « تملّك ما على العبد من الثياب » ونحوها ؛ لأنّ العبد بيده ، ولهذا يضمنه ومنافعَه ، فيكون ما معه
هامش
( 1 ) في ( ر ) زيادة « مطلقاً » ، والقائل الشيخان في المقنعة : 607 ، والنهاية : 402 ، ونسبه في الشرائع 3 : 249 ، والتحرير 4 : 550 إلى الأكثر . ( 2 ) في ( ر ) : ما لو .