تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 575

مساهمون:

ص٥٧٥
مع الآخر ونَقص الآخر « 1 » فلو كان قيمة الجميع عشرة وقيمة كلّ واحد مجتمعاً خمسة ومنفرداً ثلاثة ضمن سبعة ؛ لأنّ النقصان الحاصل في يده مستند إلى تلف عين مضمونة عليه ، وما نقص من قيمة الباقي في مقابلة الاجتماع فهو بفوات صفة الاجتماع في يده . أمّا لو لم تثبت يده على الباقي ، بل غصب أحدهما ثمّ تلف في يده أو أتلفه ابتداءً ، ففي ضمانه قيمة التالف مجتمعاً أو منفرداً أو منضمّاً إلى نقص الباقي كالأوّل أوجه ، أجودها الأخير ؛ لاستناد الزائد إلى فقد صفة ، وهي كونه مجتمعاً حصل منه . « ولو زادت قيمة المغصوب بفعل الغاصب فلا شيء عليه » لعدم النقصان « ولا له » لأنّ الزيادة حصلت في مال غيره « إلّاأن تكون » الزيادة « عيناً » من مال الغاصب « كالصبغ ، فله قلعه » لأنّه ماله « إن قبل الفصل » ولو بنقص قيمة الثوب ، جمعاً بين الحقّين . « و » نقصُ الثوب ينجبر بأنّ الغاصب « يضمن أرش الثوب » ولا يرد أنّ قلعه يستلزم التصرّف في مال الغير بغير إذن وهو ممتنع ، بخلاف تصرّف مالك الثوب في الصِبغ ؛ لأنّه وقع عدواناً ؛ لأنّ وقوعه عدواناً لا يقتضي إسقاط ماليّته ، فإنّ ذلك عدوان آخر ، بل غايته أن يُنزع ولا يلتفت إلى نقص قيمته أو اضمحلاله ؛ للعدوان بوضعه . ولو طلب أحدهما ما لصاحبه بالقيمة لم تجب إجابته ، كما لا يجب قبول
هامش
( 1 ) لا يكاد يستفاد ضمان نقص الآخر من العبارة ؛ لأنّ ضمير قيمته إن عاد إلى التالف كما هو الظاهر ، فالظاهر عدم دلالته عليه ، وإن عاد إلى قيمة المغصوب يلزم ضمان قيمة الموجود وهو غير مراد ولا صحيح ، ولا بدّ من القول بضمان نقص الآخر كما ذكره غيره ، وذكر هو في غير الكتاب [ الدروس 3 : 118 ] . ( منه رحمه الله ) .