الأكثر إن كان هو المقدّر فهو جانٍ ، وإن كان هو الأرش فهو مال فوّته تحت يده كغيره من الأموال ؛ لعموم « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » ، ولأنّ الجاني لم تثبت يده على العبد فيتعلّق به ضمان الماليّة ، بخلاف الغاصب .
والأقوى عدم الفرق بين استغراق أرش الجناية القيمة وعدمه ، فيجتمع عليه ردّ العين والقيمة فما زاد .
« ولو مثّل به » الغاصب « انعتق » لقول الصادق عليه السلام : « كلّ عبد مُثّلَ به فهو حرّ » « 1 » « وغرم قيمته للمالك » .
وقيل : لا يعتق بذلك « 2 » اقتصاراً فيما خالف الأصل على موضع الوفاق وهو تمثيل المولى ، والرواية العامّة ضعيفة السند « 3 » .
وأمّا بناء الحكم على الحكمة في عتقه - هل هي عقوبة للمولى أو جبر للمملوك ؟ فيعتق هنا على الثاني دون الأوّل - فهو ردّ للحكم إلى حكمة مجهولة لم يرد بها نصّ . والأقوى عدم الانعتاق .
نعم ، لو اقعد أو عمي عُتق وضمن الغاصب ؛ لأنّ هذا السبب غير مختصّ بالمولى إجماعاً .
« ولو غصب » ما ينقصه التفريق مثل « الخفّين أو المصراعين أو الكتاب سفرين فتلف أحدهما » قبل الردّ « ضمن قيمته » أي قيمة التالف « مجتمعاً »
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 26 ، الباب 22 من كتاب العتق ، الحديث الأوّل .
( 2 ) قاله العلّامة في الإرشاد 1 : 446 ، والقواعد 2 : 232 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 6 : 286 .
( 3 ) وضعفها لإرسالها أوّلًا ولجهالة جعفر بن محبوب الواقع في سندها ثانياً . انظر المسالك 10 : 359 .