« ويضمن » أيضاً « اجرته إن كان له اجرة ، لطول المدّة » التي غصبه فيها ، سواء « استعمله أو لا » لأنّ منافعه أموال تحت اليد فتضمن بالفوات والتفويت . ولو تعدّدت المنافع فإن أمكن فعلها جملة أو فعل أكثر من واحدة وجب اجرة ما أمكن ، وإلّا - كالخياطة والحياكة والكتابة - فأعلاها اجرةً .
ولو كانت الواحدة أعلى منفردة عن منافع متعدّدة يمكن جمعها ، ضَمِن الأعلى .
« ولا فرق بين بهيمة القاضي والشوكي « 1 » في ضمان الأرش » إجماعاً ؛ لعموم الأدلّة ، وخالف في ذلك بعض العامّة « 2 » فحكم في الجناية على بهيمة القاضي بالقيمة ويأخذ الجاني العين ، نظراً إلى أنّ المعيب لا يليق بمقام القاضي .
« ولو جنى على العبد المغصوب » جانٍ غير الغاصب « فعلى الجاني أرش الجناية » المقرّر في باب الديات « وعلى الغاصب ما زاد عن أرشها من النقص إن اتّفق » زيادة ، فلو كانت الجناية ممّا له مقدّر كقطع يده الموجب لنصف قيمته شرعاً فنقص بسببه ثلثا قيمته ، فعلى الجاني النصف وعلى الغاصب السدس الزائد من النقص ، ولو لم يحصل زيادة فلا شيء على الغاصب بل يستقرّ الضمان على الجاني .
والفرق : أنّ ضمان الغاصب من جهة الماليّة ، فيضمن ما فات منها مطلقاً « 3 » وضمان الجاني منصوص ، فيقف عليه حتّى لو كان الجاني هو الغاصب فيما له مقدّر شرعي فالواجب عليه أكثر الأمرين : من المقدّر الشرعي والأرش ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) حامل الشَوْك .
( 2 ) نسبه في المجموع 14 : 355 إلى المالك ، وفي الفتاوى الهنديّة 5 : 122 إلى شريح .
( 3 ) سواء كان زائداً عن مقدار الجناية أم لا .