تلف بعدها .
« وقيل » والقائل به المحقّق في أحد قوليه - على ما نقله المصنّف عنه « 1 » - يضمن الأعلى من حين الغصب « إلى حين الردّ » أي ردّ الواجب وهو القيمة .
وهذا القول مبنيّ على أنّ القيمي يُضمن بمثله كالمثلي ، وإنّما ينتقل إلى القيمة عند دفعها لتعذّر المثل ، فيجب أعلى القيم إلى حين دفع القيمة ؛ لأنّ الزائد في كلّ آنٍ سابق من حين الغصب مضمون تحت يده ، ولهذا لو دفع العين حالة الزيادة كانت للمالك ، فإذا تلفت في يده ضمنها .
وعلى القول المشهور من ضمان القيمي بقيمته ابتداءً لا وجه لهذا القول .
« وقيل » والقائل به الأكثر - على ما نقله المصنّف في الدروس « 2 » - : إنّما يضمن « بالقيمة يوم التلف لا غير » لأنّ الواجب زمنَ بقائها إنّما هو ردّ العين ، والغاصب مخاطَب بردّها حينئذٍ زائدة كانت أم ناقصة من غير ضمان شيء من النقص إجماعاً ، فإذا تلفت وجبت قيمة العين وقتَ التلف ؛ لانتقال الحقّ إليها حينئذٍ ؛ لتعذّر البدل .
ونقل المحقّق في الشرائع عن الأكثر : أنّ المعتبر القيمة يوم الغصب « 3 » بناءً على أنّه أوّل وقت ضمان العين .
ويُضعّف بأنّ ضمانها حينئذٍ إنّما يراد به كونها : لو تلفت لوجب بدلها ، لا وجوب قيمتها ؛ إذ الواجب مع وجود العين منحصر في ردّها .
وفي صحيح أبي ولّاد عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في اكتراء البغل ومخالفة
هامش
( 1 ) نقله في الدروس 3 : 113 بلفظ : وإليها جنح المحقّق ، وانظر الشرائع 3 : 240 .
( 2 ) الدروس 3 : 113 .
( 3 ) الشرائع 3 : 240 .