« لم يدفع إليه » لاستحقاقه المالَ باعتراف ذي اليد له ، وهو العمّ ، ولم تعلم أولويّة الثاني ؛ لأنّ العمّ حينئذٍ خارج فلا يقبل إقراره في حقّ الأخ « وغرم العمّ له » أي لمن اعترف بكونه ولداً « ما دفع إلى الأخ » من المال ؛ لإتلافه له بإقراره الأوّل مع مباشرته لدفع المال .
ونبّه بقوله : « غرم ما دفع » على أنّه لو لم يدفع إليه لم يغرم بمجرّد إقراره بكونه أخاً ؛ لأنّ ذلك لا يستلزم كونه وارثاً بل هو أعمّ ، وإنّما يضمن لو دفع إليه المال لمباشرته إتلافَه حينئذٍ .
وفي معناه ما لو أقرَّ بانحصار الإرث فيه ؛ لأنّه بإقراره بالولد بعد ذلك يكون رجوعاً عن إقراره الأوّل فلا يسمع ، ويغرم للولد لحيلولته بينه وبين التركة بالإقرار الأوّل ، كما لو أقرّ بمال لواحد ثمّ أقرّ به لآخر . ولا فرق في الحكم بضمانه حينئذٍ بين حكم الحاكم عليه بالدفع إلى الأخ وعدمه ؛ لأنّه مع اعترافه بإرثه مفوِّت بدون الحكم .
نعم ، لو كان دفعه في صورة عدم اعترافه بكونه الوارث بحكم الحاكم اتّجه عدم الضمان ؛ لعدم اختياره في الدفع ، وكذا الحكم في كلّ من أقرَّ بوارثٍ أولى منه ، ثمّ أقرَّ بأولى منهما . وتخصيص الأخ والولد مثال . ولو كان الإقرار « 1 » الأوّل بمساوٍ للثاني كأخ آخر ، فإن صدّقه تشاركا وإلّا غرم للثاني نصفَ التركة على الوجه الذي قرّرناه .
« ولو أقرّت الزوجة بولد » للزوج المتوفّى ووارثه ظاهراً إخوته « فصدّقها الإخوة » على الولد « أخذ » الولد « المالَ » الذي بيد الإخوة
هامش
( 1 ) كذا في ( ع ) ، وفي سائر النسخ : إقرار .