وجود المُقَرّ به ، فإن كان أخاً للميّتة ولا ولد لها دفع النصف ، وإن كان ولداً دفع الربع .
وفي العبارة قصور عن تأدية هذا المعنى ؛ لأنّ قوله : « أعطاه النصف إن كان المقرّ غير ولدها » يشمل إقرار بعض الورثة المجامعين للولد كالأبوين ، فإنّ أحدهما لو أقرّ بالزوج مع وجود ولد ، يصدق أنّ المقرّ غير ولدها ، مع أنّه لا يدفع النصف ، بل قد يدفع ما دونه ، وقد لا يدفع شيئاً ، فإنّ الولد إن كان ذكراً والمقرّ أحد الأبوين لا يدفع شيئاً مطلقاً ؛ لأنّ نصيبه لا يزاد على السدس على تقدير وجود الزوج وعدمه ، وإنّما حصّة الزوج مع الابن ، وإن كان أنثى والمقرّ الأب يدفع الفاضل ممّا في يده عن السدس ، وكذا إن كان الامّ وليس لها حاجب ، ومع الحاجب لا تدفع شيئاً ؛ لعدم زيادة ما في يدها عن نصيبها .
ولو كان المقرّ أحدَ الأبوين مع عدم وجود الولد - الذي هو أحد ما تناولته العبارة - فقد يدفع نصف ما في يده ، كما لو لم يكن وارثاً غيرُه أو هو الأب مطلقاً « 1 » وقد لا يدفع شيئاً كما لو كان هو الامّ مع الحاجب .
وتنزيل ذلك على الإشاعة يصحّح المسألة ، لكن يفسد ما سبق من الفروع ؛ لأ نّها لم تنزّل عليها .
ولقد قصر كثير من الأصحاب في تعبير هذا الفرع ، فتأمّله في كلامهم .
« وإن أقرّ » ذلك المقرّ بالزوج ولداً كان أم غيره « بآخر وأكذب نفسه في » الزوج « الأوّل أغرم له » أي للآخر الذي اعترف به ثانياً ؛ لإتلافه نصيبه بإقراره الأوّل « وإلّا » يكذب نفسه « فلا شيء عليه » في المشهور ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) سواء كان وارثاً غيره أم لا ( هامش ع ) .