تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
فإن فقدت فالقرعة ؛ لأنّها لكلّ أمر مشكل ، أو معيّن عند اللَّه مبهم عندنا وهو هنا كذلك . هذا إذا اشتركا في الفراش على تقدير دعوى البنوّة ، أو انتفى عنهما كواطئ خاليةٍ عن فراش لشبهة ، فلو كانت فراشاً لأحدهما حكم له به خاصّة دون الآخر وإن صادقه الزوجان ، ولو كانا زانيين انتفى عنهما ، أو أحدهما فعنه . ولا عبرة في ذلك كلّه بتصديق الامّ . « ولو تصادق اثنان » فصاعداً « على نسب غير التولّد » كالاخوّة « صحّ » تصادقهما « وتوارثا » لأنّ الحقّ لهما « ولم يتعدّهما التوارث » إلى ورثتهما ؛ لأنّ حكم النسب إنّما ثبت بالإقرار والتصديق ، فيقتصر فيه على المتصادقين إلّامع تصادق ورثتهما أيضاً . ومقتضى قولهم : « غير التولّد » أنّ التصادق في التولّد يتعدّى ، مضافاً إلى ما سبق من الحكم بثبوت النسب في إلحاق الصغير مطلقاً والكبير مع التصادق . والفرق بينه وبين غيره من الأنساب مع اشتراكهما في اعتبار التصادق غير بيِّن . « ولا عبرة بإنكار الصغير بعد بلوغه » نسبَ المعترف به صغيراً ، وكذا المجنون بعد كماله ؛ لثبوت النسب قبلَه فلا يزول بالإنكار اللاحق . وليس له إحلاف المقرّ أيضاً ؛ لأنّ غايته استخراج رجوعه أو نكوله وكلاهما الآن غير مسموع ، كما لا يسمع لو نفى النسب حينئذٍ صريحاً . « ولو أقرّ العمّ » المحكوم بكونه وارثاً ظاهراً « بأخٍ » للميّت وارثٍ « دفع إليه المال » لاعترافه بكونه أولى منه بالإرث « فلو أقرّ العمّ بعد ذلك بولدٍ » للميّت وارثٍ « وصدّقه الأخ دفع إليه » المال ؛ لاعترافهما بكونه أولى منهما . « وإن أكذبه » أي أكذب الأخُ العمَّ في كون المُقَرّ به ثانياً ولداً للميّت