الإقرار بزوج ثان إقرار بأمر ممتنع شرعاً ، فلا يترتّب عليه أثر .
والأقوى أنّه يغرم للثاني مطلقاً لأصالة « صحّة إقرار العقلاء على أنفسهم » مع إمكان كونه هو الزوج ، وأ نّه ظنّه الأوّلَ فأقرّ به ثمّ تبيّن خلافه ، وإلغاء الإقرار في حقّ المقرّ مع إمكان صحّته منافٍ للقواعد الشرعيّة . نعم ، لو أظهر لكلامه تأويلًا ممكناً في حقّه كتزوّجه إيّاها في عدّة الأوّل فظنّ أنّه يرثها زوجان ، فقد استقرب المصنّف في الدروس القبول « 1 » وهو متّجه .
« ولو أقرّ بزوجة للميّت فالربع » إن كان المقرّ غيرَ الولد « أو الثمن » إن كان المقرّ الولدَ . هذا على تنزيله في الزوج . وعلى ما حقّقناه يتمّ في الولد خاصّة ، وغيرُه يدفع إليها الفاضل [ ممّا ] « 2 » في يده عن نصيبه على تقديرها . ولو كان بيده أكثر من نصيب الزوجة اقتصر على دفع نصيبها .
فالحاصل : أنّ غير الولد يدفع أقلّ الأمرين من نصيب الزوجة وما زاد عن نصيبه على تقديرها إن كان معه زيادة ، فأحد الأبوين مع الذكر لا يدفع شيئاً ، ومع الأنثى يدفع الأقلّ ، والأخ يدفع الربع ، والولد الثمن كما ذكر .
« فإن أقرّ بأخرى وصدّقته » الزوجة « الأولى اقتسماه » الربع أو الثمن ، أو ما حصل « وإن أكذبتها غرم » المقرّ « لها نصيبها » وهو نصف ما غرم للُاولى إن كان باشر تسليمها كما مرّ « 3 » وإلّا فلا .
« وهكذا » لو أقرّ بثالثة ورابعة ، فيغرم للثالثة مع تكذيب الأوليين ثلث
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 153 .
( 2 ) لم يرد في المخطوطات .
( 3 ) مرّ في الصفحة 555 - 556 .