وربما أشكل حكمه كبيراً ، ممّا تقدّم ، ومن إطلاق اشتراط تصديق البالغ العاقل في لحوقه ، ولأنّ تأخير الاستلحاق إلى الموت يوشك أن يكون خوفاً من إنكاره ، إلّاأنّ فتوى الأصحاب على القبول ، ولا يقدح فيه التهمةُ باستيثاق مال الناقص « 1 » وإرث الميّت .
والمراد بالولد هنا الولد للصلب فلو أقرّ ببنوّة ولد ولده فنازلًا اعتبر التصديق كغيره من الأقارب ، نصّ عليه المصنّف « 2 » وغيره « 3 » .
وإطلاق « الولد » يقتضي عدم الفرق بين دعوى الأب والامّ ، وهو أحد القولين في المسألة « 4 » وأصحّهما - وهو الذي اختاره المصنّف في الدروس « 5 » - الفرق وأنّ ذلك مخصوص بدعوى الأب ، أمّا الامّ فيعتبر التصديق لها ؛ لورود النصّ على الرجل « 6 » فلا يتناول المرأة . واتّحاد طريقهما ممنوع ؛ لإمكان إقامتها البيّنة على الولادة ، دونه ، ولأنّ ثبوت نسب غير معلوم على خلاف الأصل يُقتصر فيه على موضع اليقين .
« و » يشترط أيضاً في نفوذ الإقرار مطلقاً « عدم المنازع » له في نسب المُقَرّ به « فلو تنازعا » فيه « اعتبرت البيّنة » وحكم لمن شهدت له ،
هامش
( 1 ) يعني الصغير والمجنون .
( 2 ) الدروس 3 : 150 .
( 3 ) مثل العلّامة في القواعد 2 : 438 .
( 4 ) اختاره العلّامة في التحرير 4 : 20 و 435 ، وهو المنسوب في مفتاح الكرامة 9 : 337 إلى اقتضاء إطلاق النهاية والمبسوط والوسيلة والسرائر والجامع والشرائع والنافع وغيرها .
( 5 ) الدروس 3 : 150 .
( 6 ) الوسائل 15 : 215 ، الباب 101 من أبواب أحكام الأولاد ، الحديث الأوّل .