تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
الأفراد كذلك ، وتسقط جملة المنفيّ من جملة المثبت ، فالمثبت ثلاثون ، والمنفيّ خمسة وعشرون ، والباقي بعد الإسقاط خمسة . ولو أنّه لمّا وصل إلى الواحد قال : إلّااثنين ، إلّاثلاثة إلى أن وصل إلى التسعة ، لزمه واحد . ولو بدأ باستثناء الواحد وختم به لزمه خمسة . ولو عكس القسمَ الأوّل فبدأ باستثناء الواحد وختم بالتسعة ، لزمه واحد . وهو واضح بعد الإحاطة بما تقدّم من القواعد ورتّب عليه ما شئت من التفريع . « ولو استثنى من غير الجنس صحّ » وإن كان مجازاً ؛ لتصريحه بإرادته ، ولإمكان تأويله بالمتّصل بأن يضمر قيمة المستثنى ونحوها ممّا يطابق المستثنى منه « وأسقط » المستثنى باعتبار قيمته « من المستثنى منه فإذا بقي » منه « بقيّة » وإن قلّت « لزمت ، وإلّا بطل » الاستثناء ؛ للاستغراق « كما لو قال : له عليَّ مئة إلّاثوباً » هذا مثال الاستثناء من غير الجنس مطلقاً ، فيصحّ ويطالب بتفسير الثوب ، فإن بقي من قيمته بقيّة من المئة بعد إخراج القيمة قُبل ، وإن استغرقتها « 1 » بطل الاستثناء على الأقوى والزم بالمئة . وقيل : يبطل التفسير خاصّة فيطالب بغيره « 2 » . « و » الاستثناء « المستغرق باطل » اتّفاقاً « كما لو قال : له عليَّ مئة إلّا مئة » ولا يحمل على الغلط ، ولو ادّعاه لم يُسمع منه . هذا إذا لم يتعقّبه استثناء آخر يزيل استغراقه ، كما لو عقَّب ذلك بقوله : « إلّاتسعين » فيصحّ الاستثناءان ويلزمه تسعون ؛ لأنّ الكلام جملة واحدة لا يتمّ إلّابآخره وآخره يصيّر الأوّل غير مستوعب ، فإنّ المئة المستثناة منفيّة ؛ لأنّها استثناء من مثبت ، والتسعين
هامش
( 1 ) في سوى ( ش ) : استغرقها . ( 2 ) قاله العلّامة في الإرشاد 1 : 415 .