تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
إلى المستثنى منه . واعلم أنّه لا يلزم من عودهما معاً إليه صحّتهما ، بل إن لم يستغرق الجميع المستثنى منه صحّ كالمثالين ، وإلّا فلا ، لكن إن لزم الاستغراق من الثاني خاصّة كما لو قال : « له عليَّ « 1 » عشرة إلّاخمسة إلّاخمسة » لغا الثاني خاصّة ؛ لأنّه هو الذي أوجب الفساد . وكذا مع العطف ، سواء كان الثاني مساوياً للأوّل كما ذُكر ، أم أزيد ك « له عشرة إلّاثلاثة وإلّا سبعة » أم أنقص كما لو قدّم السبعة على الثلاثة . « وإلّا » يكن بعاطف ولا مساوياً للأوّل ولا أزيد منه ، بل كان أنقص بغير عطف ، كقوله : « له عليَّ عشرة إلّاتسعة إلّاثمانية » « رجع التالي إلى متلوّه » لقربه ؛ إذ لو عاد إلى البعيد لزم ترجيحه على الأقرب بغير مرجّح ، وعوده إليهما يوجب التناقض ؛ إذ المستثنى والمستثنى منه متخالفان نفياً وإثباتاً كما مرّ « 2 » فيلزمه في المثال تسعة ؛ لأنّ قوله الأوّل إقرار بعشرة ، حيث إنّه إثبات والاستثناء الأوّل نفي للتسعة منها ؛ لأنّه وارد على إثبات ، فيبقى واحد ، واستثناؤه الثاني إثبات للثمانية ؛ لأنّه استثناء من المنفيّ فيكون مثبتاً ، فيضمّ ما أثبته وهو الثمانية إلى ما بقي وهو الواحد ، وذلك تسعة . ولو أنّه ضمّ إلى ذلك قوله : « إلّاسبعة » « إلّاستّة » حتّى وصل إلى الواحد لزمه خمسة ؛ لأنّه بالاستثناء الثالث نفى سبعة ممّا اجتمع وهو تسعة فبقي اثنان ، وبالرابع أثبت ستّة فبقي ثمانية ، وبالخامس يصير ثلاثة ، وبالسادس يصير سبعة ، وبالسابع أربعة ، وبالثامن ستّة ، وبالتاسع وهو الواحد ينتفي منها واحد فيبقى خمسة . والضابط : أن تجمع الأعداد المثبتة وهي الأزواج على حدة ، والمنفيّة وهي
هامش
( 1 ) لم يرد « عليّ » في ( ع ) و ( ف ) . ( 2 ) مرّ في الصفحة 541 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 545 | الشهيد الثاني