( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أحَدٌ إلَّاامْرَأتَكَ ) « 1 » .
فالأولى في توجيه عدم لزوم شيء في المسألة أن يقال على تقدير النصب :
يُحتمل كونُه على الاستثناء من المنفيّ ، فيكون إقراراً بتسعين . وكونُه من المثبت ، والنفي موجَّه إلى مجموع الجملة ، فلا يكون إقراراً بشيء فلا يلزمه شيء ؛ لقيام الاحتمال واشتراك مدلول اللفظ لغة . مع أنّ حمله على المعنى الثاني مع جواز الأوّل خلاف الظاهر ، والمتبادر من صيغ الاستثناء هو الأوّل وخلافه يحتاج إلى تكلّف لا يتبادر من الإطلاق ، وهو قرينة ترجيح أحد المعنيين المشتركين ، إلّا أنّ فتواهم المنضمّ إلى أصالة البراءة وقيام الاحتمال في الجملة يعيّن المصير إلى ما قالوه .
« ولو تعدّد الاستثناء وكان بعاطف » كقوله : « له عليَّ عشرة إلّاأربعة وإلّا ثلاثة » « أو كان » الاستثناء « الثاني أزيد من الأوّل » كقوله : « له عليَّ عشرة إلّا أربعة إلّاخمسة » « أو مساوياً له » كقوله في المثال : « إلّاأربعة إلّاأربعة » « رجعا جميعاً إلى المستثنى منه » .
أمّا مع العطف : فلوجوب اشتراك المعطوف والمعطوف عليه في الحكم ، فهما كالجملة الواحدة ، ولا فرق بين تكرّر حرف الاستثناء وعدمه ، ولا بين زيادة الثاني على الأوّل ومساواته له ونقصانه عنه .
وأمّا مع زيادة الثاني على الأوّل أو « 2 » مساواته : فلاستلزام عوده إلى الأقرب الاستغراق وهو باطل ، فيصان كلامه عن الهذر بعودهما معاً
هامش
( 1 ) هود : 81 .
( 2 ) في مصحّحة ( ع ) : و .