« الفصل « 1 » الثاني » « في تعقيب الإقرار بما ينافيه »
وهو قسمان : مقبول ومردود « والمقبول منه الاستثناء إذا لم يستوعب » المستثنى منه ، سواء بقي أقلّ ممّا اخرج أم أكثر أم مساوٍ ؛ لأنّ المستثنى والمستثنى منه كالشئ الواحد فلا يتفاوت الحال بكثرته وقلّته ، ولوقوعه في القرآن « 2 » وغيره من اللفظ الفصيح العربي .
« و » إنّما يصحّ الاستثناء إذا « اتّصل » بالمستثنى منه « بما جرت به العادة » فيغتفر التنفّس بينهما والسعال وغيرهما ممّا لا يعدّ منفصلًا عرفاً .
ولمّا كان الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في اللفظ كان المستثنى والمستثنى منه متناقضين « فمن الإثبات نفي ، ومن النفي إثبات » أمّا الأوّل :
فعليه إجماع العلماء « 3 » وأمّا الثاني : فلأ نّه لولاه لم يكن « لا إله إلّااللَّه » يتمّ به
هامش
( 1 ) لم يرد في ( ق ) ، وهكذا في ( ع ) و ( ف ) من الشرح .
( 2 ) كما في الآية 42 من سورة الحجر ( إنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إلَّامَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغَاوِينَ ) .
( 3 ) انظر الإحكام في أصول الأحكام للآمدي 2 : 512 - 513 ، والتذكرة ( الحجريّة ) 2 : 163 ، وجامع المقاصد 9 : 296 .