« وإطلاق الكيل أو الوزن » في الإقرار كأن قال : له عندي كيل حنطة أو رطل سمن « يُحمل على » الكيل والوزن « المتعارف في البلد » أي بلد المُقِرّ وإن خالف بلد المقَرّ له « فإن تعدّد » المكيال والميزان في بلده « عيّن المُقرّ » ما شاء منها « ما لم يغلب » أحدها في الاستعمال على الباقي « فيُحمل على الغالب » ولو تعذّر استفساره فالمتيقّن هو الأقلّ « 1 » وكذا القول في النقد .
« ولو أقرّ بلفظ مبهم صحّ » إقراره « والزم تفسيره » واللفظ المبهم « كالمال والشيء والجزيل والعظيم والحقير » والنفيس ، ومال أيّ مال . ويُقبل تفسيره بما قلّ ؛ لأنّ كلّ مال عظيم خطره شرعاً كما ينبّه عليه كفر مستحلّه « 2 » فيُقبل [ في ] « 3 » هذه الأوصاف .
« و » لكن « لا بدّ من كونه ممّا يتموَّل » أي يُعدّ مالًا عرفاً « لا كقشر جوزة ، أو حبّة دُخن » أو حِنطة ؛ إذ لا قيمة لذلك عادة .
وقيل : يُقبل بذلك ؛ لأنّه مملوك شرعاً ، والحقيقة الشرعيّة مقدّمة على العرفيّة ، ولتحريم أخذه بغير إذن مالكه ووجوب ردِّه « 4 » .
ويشكل بأنّ الملك لا يستلزم إطلاق اسم المال شرعاً ، والعرف يأباه . نعم ، يتَّجه ذلك تفسيراً للشيء ، وإن وصفه بالأوصاف العظيمة ؛ لما ذُكر « 5 » ويقرب منه « 6 »
هامش
( 1 ) في ( ش ) زيادة : قيمةً ووصفاً .
( 2 ) لم نعثر عليه بعينه .
( 3 ) لم يرد في المخطوطات .
( 4 ) قاله العلّامة في التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 151 - 152 ، والشهيد في غاية المراد 2 : 259 ، ولكنّه في مورد حبّة من حنطة ومثلها ، ولم نعثر على القبول في القشر .
( 5 ) من أنّ كلّ مال عظيم خطره شرعاً ( هامش ر ) .
( 6 ) أي من الإقرار بالشيء .