ودفعُ المصنّف له - في الدروس - بأنّ يمينه موقوفة على إمكان بلوغه ، والموقوف على يمينه هو وقوع بلوغه فتغايرت الجهة « 1 » مندفعٌ بأنّ إمكان البلوغ غير كافٍ شرعاً في اعتبار أفعال الصبيّ وأقواله التي منها يمينه . ومثله إقرار الصبيّة به أو بالحيض .
وإن ادّعاه بالسنّ كُلِّف البيّنة ، سواء في ذلك الغريب والخامل وغيرهما ، خلافاً للتذكرة حيث ألحقهما فيه بمدّعي الاحتلام « 2 » لتعذّر إقامة البيّنة عليهما غالباً . أو بالإنبات اعتبر ؛ فإنّ محلّه ليس من العورة ، ولو فرض أنّه منها فهو موضع حاجة .
ولا بإقرار المجنون إلّامن ذي الدور وقتَ الوثوق بعقله . ولا بإقرار غير القاصد ، كالنائم والهازل والساهي والغالط .
ولو ادّعى المقرّ أحد هذه « 3 » ففي تقديم قوله عملًا بالأصل ، أو قول الآخر عملًا بالظاهر وجهان .
ومثله دعواه بعد البلوغ وقوعه حالة الصِبا ، والمجنونُ حالتَه مع العلم به ، فلو لم يُعلم له حالة جنون حلف نافيه . والأقوى عدم القبول في الجميع .
ولا بإقرار المكرَه فيما اكره على الإقرار به ، إلّامع ظهور أمارة اختياره ، كأن يكره على أمر فيقرّ بأزيد منه .
وأمّا الخلوّ من السَفَه : فهو شرط في الإقرار المالي ، فلو أقرّ بغيره كجناية توجب القصاص ونكاحٍ وطلاقٍ قُبل ، ولو اجتمعا قُبل في غير المال كالسرقة بالنسبة إلى القطع ، ولا يلزم بعد زوال حجره ما بطل قبلَه ، وكذا يُقبل إقرار المفلَّس
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 126 - 127 .
( 2 ) التذكرة ( الحجريّة ) 2 : 146 .
( 3 ) النوم والهزل والسهو والغلط .