تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
في غير المال مطلقاً . « وإقرار المريض من الثلث مع التهمة » وهي : الظنّ الغالب بأ نّه إنّما يريد بالإقرار تخصيصَ المُقَرّ له بالمُقَرّ به ، وأ نّه في نفس الأمر كاذب . ولو اختلف المقَرُّ له والوارثُ فيها فعلى المدّعي لها البيّنة ؛ لأصالة عدمها ، وعلى منكرها اليمين . ويكفي في يمين المُقَرّ له أنّه لا يعلم التهمة ، لا أنّها ليست حاصلة في نفس الأمر ؛ لابتناء الإقرار على الظاهر . ولا يكلّف الحلف على استحقاق المقَرّ به من حيث إنّه يعلم بوجه استحقاقه ؛ لأنّ ذلك غير شرط في استباحة المُقَرّ به ، بل له أخذه ما لم يعلم فساد السبب . هذا كلّه مع موت المُقِرّ في مرضه ، فلو برئ [ من مرضه ] « 1 » نفذ من الأصل مطلقاً . ولا فرق في ذلك بين الوارث والأجنبي . « وإلّا » يكن هناك تهمة ظاهرة « فمن الأصل » مطلقاً على أصحّ الأقوال « 2 » .
هامش
( 1 ) لم يرد في المخطوطات . ( 2 ) اختاره الشيخ في النهاية : 617 - 618 ، والقاضي في المهذّب 1 : 419 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 152 ، والعلّامة في القواعد 2 : 531 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 11 : 108 . والقول الآخر أنّه من الأصل مطلقاً ، اختاره الديلمي في المراسم : 204 ، وابن إدريس في السرائر 2 : 506 . وهنا قول ثالث منسوب إلى السيّد وهو التفصيل بين الإقرار بالدين فيمضي من الأصل مطلقاً ، وبين الإقرار بالعين فأمضاها من الأصل مع عدم التهمة ، انظر المهذّب البارع 3 : 142 ، وجامع المقاصد 11 : 108 ، والمقنعة : 662 ، باب الإقرار في المرض . والقول الرابع أنّه من الثلث مع التهمة وإلّا فمن الأصل إن كان الإقرار للأجنبي ، وأمّا إن كان الإقرار للوارث فهو من الثلث مطلقاً مع التهمة وبلا تهمة ، اختاره المحقّق في المختصر 1 : 168 .