« ويصحّ » الإقرار « بالعربيّة وغيرها » لاشتراك اللغات في التعبير عمّا في الضمير ، والدلالة على المعاني الذهنيّة بحسب المواضعة ، لكن يشترط في تحقيق اللزوم علم اللافظ بالوضع ، فلو أقرّ عربيٌّ بالعجميّة أو بالعكس وهو لا يعلم مؤدّى اللفظ لم يقع . ويُقبل قوله في عدم العلم إن أمكن في حقّه ، أو صدَّقه المُقَرّ له ، عملًا بالظاهر والأصلِ من عدم تجدّد العلم بغير لغته . والمعتبر في الألفاظ الدالّة على الإقرار إفادتها له عرفاً وإن لم يقع على القانون العربيّ وقلنا باعتباره في غيره من العقود والإيقاعات اللازمة لتوقّف تلك على النقل ، ومن ثَمَّ لم تصحّ « 1 » بغير العربيّة مع إمكانها .
« ولو علّقه بشهادة الغير » فقال : « إن شهد لك فلان عليَّ بكذا فهو لك في ذمّتي » أو « لك عليَّ كذا إن شهد لك به فلان » « أو قال : إن شهد » لك « فلان » عليَّ بكذا « فهو صادق » أو فهو صِدق ، أو حقّ ، أو لازم لذمّتي ، ونحوه « فالأقرب البطلان » وإن كان قد علّق ثبوت الحقّ على الشهادة ، وذلك لا يصدق إلّا إذا كان ثابتاً في ذمّته الآن وحكم بصدقه على تقدير شهادته ، ولا يكون صادقاً إلّا إذا كان المشهود به في ذمّته ؛ لوجوب مطابقة الخبر الصادق لمُخبَره بحسب الواقع ؛ إذ ليس للشهادة أثر في ثبوت الصدق ولا عدمه ، فلولا حصول الصدق عند المُقرّ لما علّقه على الشهادة ؛ لاستحالة أن تجعله الشهادة صادقاً وليس بصادق ، وإذا لم يكن للشهادة تأثير في حصول الصدق عند المُقرّ « 2 » وقد حكم به ، وجب أن يلزمه المال وإن أنكر الشهادة ، فضلًا عن شهادته أو عدم شهادته .
وإنّما لم يؤثّر هذا كلّه « لجواز أن يعتقد استحالة صدقه ؛ لاستحالة شهادته
هامش
( 1 ) في ( ر ) : لا تصحّ .
( 2 ) أثبتنا « عند المُقرّ » من ( ع ) .