وقد جعل دارَه في مقابلته .
والأقوى الصحّة مطلقاً « 1 » لإمكان تنزيل الخالي من الضميمة عليها ؛ لأنّ الإقرار مطلقاً يُنزّل على السبب الصحيح مع إمكان غيره ، ولأنّ التناقض إنّما يتحقّق مع ثبوت الملك لهما في نفس الأمر ، أمّا ثبوت أحدهما ظاهراً والآخر في نفس الأمر فلا ، والحال هنا كذلك ، فإنّ الإخبار بملك المُقَرّ له يقتضي ثبوت ملكه في الواقع ، ونسبة المُقَرّ به إلى نفسه يحمل على الظاهر ، فإنّه المطابق لحكم الإقرار ؛ إذ لا بدّ فيه من كون المقَرّ به تحت يد المقِرّ ، وهي تقتضي ظاهراً كونه ملكاً له ، ولأنّ الإضافة يكفي فيهاأدنى ملابسة ، مثل ( لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ ) « 2 » فإنّ المراد : بيوت الأزواج وأضيفت إلى الزوجات بملابسة السكنى ، ولو كان ملكاً لهنّ لما جاز إخراجهنّ عند الفاحشة . وكقول أحد حاملي الخشبة :
« خُذ طرفَك » و « كوكب الخرقاء » « 3 » و « شهادة اللَّه » و « دينه » .
وهذه الإضافة لو كانت مجازاً لوجب الحمل عليه ، لوجود القرينة الصارفة عن الحقيقة والمعيّنة له ؛ لأنّ الحكم بصحّة إقرار العقلاء مع الإتيان باللام المفيد
هامش
( 1 ) سواء كانت مع الصحيحة أو بدونها ( هامش ر ) .
( 2 ) الطلاق : 1 .
( 3 ) جملةٌ من بيتٍ تمامه هذا :إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرةٍ * سهيلٌ أزاعت غزلها في الأقاربوالخرقاء اسم امرأة في عقلها نقصان ، وإنّما سمّيت بها لأنّها كانت لا تهيّئ أسباب الشتاء في الصيف ، فلمّا طلع سهيل وأصاب البَرْد فرّقت قطنها بين نساء أقاربها وجاراتها ليساعدْنها في الغزل لتهيّئ لباس شتائها . والشاهد في إضافة الكوكب إلى الخرقاء بأدنى ملابسة وذلك أنّ عمل تلك المرأة كان مقارناً لطلوع سهيل ، فأضاف الشاعر ذلك الكوكب إليها . راجع جامع الشواهد : 29 .