الوصيّة . وفي جواز الرجوع في الواجب بنذر وشبهه ما تقدّم من عدم الجواز إن كانت صيغته « للَّهعليّ عتقه بعد وفاتي » ومجئ الوجهين لو كان متعلّق النذر هو التدبير ، من خروجه عن عهدة النذر بإيقاع الصيغة كما حقّقناه ، ومن أنّه تدبير واجب وقد أطلقوا لزومه .
والرجوع يصحّ « قولًا ، مثل رجعت في تدبيره » وأبطلته ونقضته ونحوه « وفعلًا كأن يهب » المدبّر وإن لم يُقبِض « أو يبيع ، أو يُوصي » به وإن لم يفسخه قبل ذلك ، أو يقصد به الرجوع على أصحّ القولين « 1 » .
ولا فرق بين قبول الموصى له الوصيّة وردّها ؛ لأنّ فسخه جاء من قِبل إيجاب المالك ، ولا يعود التدبير بعوده مطلقاً .
« وإنكاره ليس برجوع » وإن حلف المولى ؛ لعدم الملازمة ، ولاختلاف اللوازم ، فإنّ الرجوع يستلزم الاعتراف به ، وإنكاره يستلزم عدمه ، واختلاف اللوازم يقتضي اختلاف الملزومات .
ويحتمل كونه رجوعاً ؛ لاستلزامه رفعه مطلقاً ، وهو أبلغ من رفعه في بعض الأزمان . وفي الدروس قطع بكونه ليس برجوع إن جعلناه عتقاً ، وتوقّف فيما لو جعلناه وصيّة ، ونسب القول بكونه رجوعاً إلى الشيخ « 2 » وقد تقدّم اختياره أنّ
هامش
( 1 ) اختاره الشيخ في المبسوط 6 : 171 ، والخلاف 6 : 412 ، المسألة 6 من التدبير ، وابن إدريس في السرائر 3 : 30 - 31 ، والمحقّق في الشرائع 3 : 120 ، والمختصر النافع : 238 ، والعلّامة في التحرير 4 : 217 ، الرقم 5683 ، والقواعد 3 : 227 ، والمختلف 8 : 71 و 83 وغيرهم . والقول الآخر للشيخ في النهاية : 552 ، وابن حمزة في الوسيلة : 346 .
( 2 ) الدروس 2 : 233 ، ولكن فيه : قوّى الشيخ أنّه ليس برجوع ، وهذا هو المطابق لما في المبسوط 6 : 174 .