نعم ، ذهب بعض الأصحاب إلى دخوله في تدبيرها مطلقاً « 1 » كما يدخل لو تجدّد ، إلّاأ نّه غير مرويّ ، وبمضمون الرواية أفتى الشيخ في النهاية « 2 » وجماعة « 3 » « كعتق الحامل » فإنّه يتبعها الحمل على الرواية السالفة .
والأظهر عدم دخوله فيها مطلقاً وحملت هذه الرواية على ما إذا قصد تدبير الحمل مع الامّ وأطلق العلم على القصد مجازاً ؛ لأنّه مسبَّب عنه . وقد روى الشيخ أيضاً في الموثّق عن الكاظم عليه السلام عدم دخوله مطلقاً « 4 » فالحمل طريق الجمع .
« ويتحرّر المدبّر » بعد الموت « من الثلث » كالوصيّة « ولو جامع الوصايا » كان كأحدها و « قُدّم الأوّل فالأوّل » إن لم يكن فيها واجب « ولو كان على الميّت دين قُدّم الدين » من الأصل ، سواء كان متقدّماً على التدبير أم متأخّراً ، ومنه الوصيّة بواجب ماليّ « فإن فضل » من التركة « شيء » ولم يكن هناك وصيّة تُقدّم عليه « عُتِق من المدبَّر ثلثُ ما بقي » إن لم يزد عن قيمته كغيره من الوصايا المتبرّع بها ، حتّى لو لم يفضل سواه عتق ثلثه ، فإن لم يفضل عن الدين شيء بطل التدبير .
ولو تعدّد المدبّر والتدبير بُدئ بالأوّل فالأوّل ، وبطل ما زاد عن الثلث إن لم يُجز الوارث . وإن جُهل الترتيب أو دبّرهم بلفظ واحد استخرج الثلث بالقرعة .
هامش
( 1 ) هو ابن البرّاج [ المهذّب 2 : 367 ] . ( منه رحمه الله ) .
( 2 ) النهاية : 552 .
( 3 ) مثل ابن حمزة في الوسيلة : 346 ، والكيدري في الإصباح : 479 ، ويحيى بن سعيد في الجامع للشرائع : 408 ، والشهيد في الدروس 2 : 231 .
( 4 ) التهذيب 8 : 260 ، الحديث 947 ، وانظر الوسائل 16 : 75 - 76 ، الباب 5 من أبواب التدبير ، الحديث 2 .