وبالجملة ، فحكمه حكم الوصيّة .
هذا كلّه إذا كان التدبير متبرّعاً به وعلّق على وفاة المولى ليكون كالوصيّة ، فلو كان واجباً بنذر وشبهه حال الصحّة أو معلّقاً على وفاة غيره فمات في حياة المولى فهو من الأصل . ولو مات بعد المولى فهو من الثلث أيضاً .
هذا إذا كان النذر مثلًا « للَّهعليَّ عتق عبدي بعد وفاتي » ونحوه . أمّا لو قال :
« للَّهعليّ أن ادبّر عبدي » ففي إلحاقه به في خروجه من الأصل نظر ؛ لأنّ الواجب بمقتضى الصيغة هو إيقاع التدبير عليه ، فإذا فعله وَفى بنذره وصار التدبير كغيره ؛ لدخوله في مطلق التدبير .
ومثله ما لو نذر أن يوصي بشيء ثمّ أوصى به . أمّا لو نذر جعله صدقة بعد وفاته أو في وجه سائغ فكنذر العتق .
ونقل المصنّف عن ظاهر كلام الأصحاب تساوي القسمين في الخروج من الأصل ؛ لأنّ الغرض التزام الحرّيّة بعد الوفاة ، لا مجرّد الصيغة ، ونَقَل عن ابن نما رحمه الله الفرق بما حكيناه « 1 » وهو متّجه .
وعلى التقديرين لا يخرج بالنذر عن الملك ، فيجوز له استخدامه ووطؤه إن كانت جارية . نعم ، لا يجوز نقله عن ملكه . فلو فعل صحّ ولزمته الكفّارة مع العلم ، ولو نقله عن ملكه ناسياً فالظاهر الصحّة ولا كفّارة ؛ لعدم الحنث .
وفي الجاهل وجهان ، وإلحاقه بالناسي قويّ . ولو وقع النذر في مرض الموت فهو من الثلث مطلقاً .
« ويصحّ الرجوع في التدبير » المتبرّع به ما دام حيّاً كما يجوز الرجوع في
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 232 .