« النظر الثاني في الكتابة »
واشتقاقها من « الكَتْب » وهو الجمع ، لانضمام بعض النجوم إلى بعض ، ومنه « كتبتُ الحروفَ » وهو مبنيّ على الغالب ، أو الأصل من وضعها بآجال متعدّدة ، وإلّا فهو ليس بمعتبر عندنا وإن اشترطنا الأجل .
« وهي مستحبّة مع الأمانة » وهي الديانة « والتكسّب » للأمر بها في الآية « 1 » مع الخير وأقلّ مراتبه الاستحباب وفُسّر « الخير » بهما « 2 » لإطلاقه على الأوّل في مثل قوله تعالى : ( وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ ) « 3 » و ( مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ) « 4 » وعلى الثاني في مثل قوله تعالى : ( وَإنَّهُ لِحُبِّ الخَيْرِ لَشَدِيدٌ ) « 5 » و ( إنْ تَرَكَ خَيْراً ) « 6 » فحمل عليهما ، بناءً على جواز حمل المشترك على كلا معنييه ، إمّا مطلقاً أو مع القرينة ، وهي موجودة ؛ لصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : ( إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) قال : « إن علمتم لهم ديناً ومالًا » « 7 » ورواه الكليني بسند صحيح « 8 » .
هامش
( 1 ) وهي الآية 33 من سورة النور : ( فَكَاتِبُوهُمْ إنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً ) .
( 2 ) انظر التبيان 7 : 383 ، ومجمع البيان 4 : 140 ، ذيل الآية .
( 3 ) البقرة : 197 .
( 4 ) الزلزلة : 7 .
( 5 ) العاديات : 8 .
( 6 ) البقرة : 180 .
( 7 ) الوسائل 16 : 83 ، الباب الأوّل من أبواب المكاتبة ، الحديث الأوّل .
( 8 ) الكافي 6 : 187 ، الحديث 10 .