وينبغي التنبيه على خروجه من اشتراط جواز التصرّف ، إلّاأن يُدّعى أنّ المفلَّس جائز التصرّف بالنسبة إلى التدبير وإن كان ممنوعاً منه في غيره . لكن لا يخلو من تكلّف .
« ولا يشترط » في المدبِّر « الإسلام » كما لا يشترط في مطلق الوصيّة « فتصحّ مباشرة الكافر » التدبير « وإن كان حربيّاً » أو جاحداً للربوبيّة ؛ لما تقدّم من عدم اشتراط القربة ، وللأصل « فإن دبّر » الحربيّ حربيّاً « مثله واستُرق أحدهما » بعد التدبير « أو كلاهما بطل التدبير » .
أمّا مع استرقاق المملوك فظاهر ؛ لبطلان ملك الحربي له المنافي للتدبير .
وأمّا مع استرقاق المباشر فلخروجه عن أهليّة الملك وهو يقتضي بطلان كلّ عقد وإيقاع جائزين .
« ولو أسلم » المملوك « المدبَّر » من كافر « بيع على الكافر » قهراً « وبطل تدبيره » لانتفاء السبيل له على المسلم بالآية « 1 » ولقوله صلى الله عليه وآله : « الإسلام يعلو ولا يعلى عليه » « 2 » وطاعة المولى علوٌّ منه ، والتدبير لم يخرجه عن الاستيلاء عليه بالاستخدام وغيره .
وقيل : يتخيّر المولى بين الرجوع في التدبير فيباع عليه وبين الحيلولة بينه وبينه وكسبه للمولى ، وبين استسعائه في قيمته « 3 » . وهو ضعيف لا دليل عليه .
نعم ، لو مات المولى قبل البيع عتق من ثلثه ، ولو قصر ولم يُجز الوارث فالباقي رقّ ، فإن كان الوارث مسلماً فله ، وإلّا بيع عليه من مسلم .
هامش
( 1 ) النساء : 141 .
( 2 ) الوسائل 17 : 376 ، الباب الأوّل من موانع الإرث ، الحديث 11 .
( 3 ) قاله ابن البرّاج في المهذّب 2 : 371 .