« ولا يشترط » في صحّته « نيّة « 1 » التقرّب » به إلى اللَّه تعالى وإن توقّف عليه حصول الثواب على الأقوى ؛ للأصل ، ولأ نّه وصيّة لا عتق بصفة .
وقيل : يشترط « 2 » بناءً على أنّه عتق ، وإلّا لافتقر إلى صيغة بعد الوفاة وشرطه القربة . ويتفرّع عليهما صحّة تدبير الكافر مطلقاً أو مع إنكاره اللَّهَ تعالى كما سلف « 3 » .
« وشرطها » أي شرط صحّة التدبير « التنجيز » فلو علّقها بشرط أو صفة كإن فعلت كذا ، أو طلعت الشمس فأنت حرّ بعد وفاتي ، بطل « وأن يُعلَّق بعد الوفاة بلا فصل ، فلو قال : أنت حرّ بعد وفاتي بسنة » مثلًا « بطل » .
وقيل : يصحّ فيهما ويكون في الثاني وصيّة بعتقه « 4 » وهو شاذّ .
« وشرط المباشر الكمال » بالبلوغ والعقل « والاختيار ، وجواز التصرّف » فلا يصحّ من الصبيّ وإن بلغ عشراً ، ولا المجنون المطبق مطلقاً ، ولا ذي الأدوار فيه ، ولا المكرَه ، ولا المحجور عليه لسفهٍ مطلقاً على الأقوى .
وقيل : لا « 5 » لانتفاء معنى الحجر بعد الموت .
ويُضعَّف بأنّ الحجر عليه حيّاً يمنع العبارة الواقعة حالتها ، فلا تؤثّر بعد الموت . أمّا المحجور عليه لفلس فلا يمنع منه ؛ إذ لا ضرر على الغرماء ، فإنّه إنّما يخرج بعد الموت من ثلث ماله بعد وفاء الدين . ومثله مطلق وصيّته المتبرّع بها .
هامش
( 1 ) في ( ق ) : فيه التقرّب .
( 2 ) قاله ابن إدريس في السرائر 3 : 30 ، وجعله في التنقيح الرائع 3 : 458 أولى ، ونسبه في المهذّب البارع 4 : 71 إلى ظاهر القاضي ، انظر المهذّب 2 : 365 .
( 3 ) في كتاب العتق : 405 - 406 .
( 4 ) قاله الإسكافي ، وانظر كلامه في المختلف 8 : 83 - 84 .
( 5 ) قاله الشيخ في المبسوط 6 : 184 .