تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
« والوفاة » المعلّق عليها « قد تكون مطلقة » غير مقيّدة بوقت ولا مكان ولا صفة « وقد تكون مقيّدة » بأحدها ، كهذه السنة أو في هذا البلد أو المرض . والتعليق عليهما جائز فلا يتحرّر في المقيّد بدون القيد « كما تقدّم في الوصيّة » « 1 » من جوازها بعد الوفاة مطلقاً ومقيّداً . « والصيغة » في التدبير « أنت حرّ ، أو عتيق ، أو مُعتَق بعد وفاتي » في المطلق « أو بعد وفاة فلان » : الزوج أو المخدوم ، أو بعد وفاتي هذه السنة ، أو في هذا المرض ، أو في سفري هذا ، ونحو ذلك في المقيّد . ويستفاد من حصر الصيغة فيما ذكر : أنّه لا ينعقد بقوله : « أنت مدبَّر » مقتصراً عليه ، وهو أحد القولين في المسألة « 2 » لأنّ التدبير عتق مُعلّق على الوفاة كما استفيد من تعريفه فينحصر في صيغة تفيده . ووجه الوقوع بذلك : أنّ التدبير حقيقة شرعيّة في العتق المخصوص ، فيكون بمنزلة الصيغة الصريحة فيه . وفي الدروس اقتصر على مجرّد نقل الخلاف « 3 » والوجه عدم الوقوع . ولا يقع باللفظ مجرّداً ، بل « مع القصد إلى ذلك » المدلول ، فلا عبرة بصيغة الغافل والساهي والنائم والمكرَه .
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 96 . ( 2 ) اختاره الشيخ في الخلاف 6 : 409 ، المسألة 2 من كتاب المدبّر . والمحقّق في الشرائع 3 : 117 ، والعلّامة في التحرير 4 : 213 ، الرقم 5671 ، والسيوري في التنقيح الرائع 3 : 457 . والقول الآخر هو القول بالانعقاد اختاره العلّامة في القواعد 3 : 223 ، وفخر المحقّقين في الإيضاح 3 : 543 . ( 3 ) الدروس 2 : 230 .