تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي ) — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
شعيب « أنّه سأل الصادق عليه السلام عن الرجل يكون له الخادم فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش فإذا مات فهي حرّة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستّ سنين ثمّ يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها بعد ما أبقت ؟ فقال : لا ، إذا مات الرجل فقد عتقت » « 1 » وحملت عليه الزوجيّة ؛ لشدّة المشابهة ، ولا يتعدّى إلى غيرهما لبُعده عن النصّ . وربما قيل بالتعدّي مطلقاً من غير اعتبار الملابسة « 2 » لمفهوم الدليل الأوّل . وفي مقابلة المشهور قول ابن إدريس باختصاصه بوفاة المولى « 3 » عملًا بالمتيقّن ، ودعوى أنّه شرعاً كذلك ، ولبطلانه بالإباق ، والرواية تضمّنت خلافه . والنصّ الصحيح يدفع الاقتصار ، والثاني مصادرة ، والملازمة بين إباقه من المالك ومن المخدوم ممنوعة ؛ للفرق بمقابلته نعمة السيّد بالكفران فقوبل بنقيضه ، كقاتل العمد في الإرث ، بخلاف الأجنبيّ . واعلم أنّ القول المشهور هو تعديته من موت المالك إلى المخدوم كما هو المنصوص ، وأمّا إلحاق الزوج فليس بمشهور كما اعترف به المصنّف في الشرح « 4 » فالشهرة المحكيّة هنا إن عادت إلى الأخير لزم القطع بالأوّل دونه ، وهو خلاف الظاهر ، بل ينبغي العكس . وإن عادت إليهما لم تتمّ الشهرة في الزوج إلّاأن يجعل له مع الزوجيّة الخدمة . والوقوف على موضع النصّ والوفاق حسن .
هامش
( 1 ) الوسائل 16 : 81 ، الباب 11 من التدبير ، الحديث الأوّل . ( 2 ) نسبه في الدروس 2 : 229 إلى ظاهر الإسكافي ، وفي غاية المراد 3 : 360 إلى مفهوم كلام العلّامة ، انظر المختلف 8 : 80 . ( 3 ) السرائر 3 : 33 - 34 . ( 4 ) غاية المراد 3 : 360 .