الظلمة ، وأعوانهم فلا يبقى أحد مدّ لهم دواة ، أو برى لهم قلما فما فوق ذلك إلّا حضروا « 1 » ، فيجمعون في تابوت من نار فيلقون في جهنم ، وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا يقف أحدكم موقفا يضرب فيه رجل مظلوم ، فإن اللعنة تنزل على من حضر حيث لم يدفعوا عنه » « 2 »
وروى أنه مات رجل من الحواريين « 3 » فوجد عليه أصحابه وجدا شديدا وسألوا عيسى عليه السلام أن يدعو اللّه عز وجل أن يحييه لهم ، فوقف على قبره ودعا اللّه سبحانه وتعالى فأحياه لهم ، وإذا برجليه نعلان من نار فسأله عيسى عليه السلام عن ذلك ، فقال واللّه ما عصيت بهما قط غير أنى مررت بمظلوم فلم أنصره . وقد ورد في الحديث أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « يؤتى بالولاة يوم القيامة فيقول اللّه عز وجل أنتم كنتم رعاة خليقتى « 4 » ، وخزنة « 5 » ملكي في أرضى ، ثم يقول لأحدهم لم ضربت عبادي فوق الحد الذي أمرت به ، فيقول يا رب لأنهم عصوك وخالفوك ، فيقول لا ينبغي أن يسبق غضبك غضبى ، ثم يقول لأحدهم لم عاقبت عبادي أقل الحد الذي أمرت به ، فيقول يا رب إني رحمتهم ، فيقول تعالى كيف تكون أرحم منى خذوا الذي زاد والّذى نقص فاحشوا بهم زوايا جهنم » .
هامش
( 1 ) في ( ب ) « حصر »
( 2 ) الحديث : الاحياء ص 1191 بغير لفظه ، حديث عكرمة عن ابن عباس : الطبراني بسند ضعيف والبيهقي في شعب الإمام بسند حسن . وفي تيسير الوصول ( بغير لفظ ) : عن قيس بن حازم : أخرجه أبو داود والترمذي ج 1 ص 32 ، 33
( 3 ) الحواريون : الحوارى الناصر ، ومنه حورت الثياب تحويرا بيضتها وقيل لأصحاب عيسى عليه السلام حواريون لأنهم كانوا يحورون الثياب أي يبيضونها ( المصباح المنير ص 213 ، 214 ) وقيل لهم رسل المسيح وسموا بذلك لخلوص نيتهم ونقاء سريرتهم ( المنجد ص 161 )
( 4 ) في « ب » « حلقي »
( 5 ) في « ب » « محذوفة »