تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

الباب الثاني والخمسون في الأمراء والولاة وما يتعلق بهم من أمور العباد

ينبغي للمحتسب أن يقصد مجالس الأمراء ، والولاة ، ويأمرهم بالشفقة على الرعية ، والإحسان إليهم ، ويذكر لهم ما ورد في ذلك من الأحاديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « ما من أمير يلي أمر المسلمين ولا يجتهد لهم وينصح ، الا لم يدخل الجنة » « 1 » وفي رواية لم يجد ريح الجنة ؛ وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من أمير يؤمر على عشرة إلا وهو يأتي يوم القيامة مغلولة يده إلى عنقه حتى يكون عمله هو الذي يطلقه أو يوثقه » « 2 » وفي الحديث « لا تسأل الإمرة فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها ، وإن أعطيتها من غير مسألة أعنت عليها « 3 » » وفي الحديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال ، لمعاذ بن جبل : « إني أحب لك ما أحب لنفسي ، لا تؤمر على اثنين ولا تتول مال يتيم « 4 » » وروى أن العباس عم النبي صلى اللّه عليه وسلم قال يا رسول اللّه ، أمرني إمارة ، قال : « يا عم نفس تحييها خير من إمارة لا تحصيها « 5 » لأن الإمارة حسرة وندامة يوم القيامة ، فإن استطعت أن لا تكون أميرا فافعل » وكان عمر بن الخطاب رضى اللّه عنه يخرج كل ليلة يطوف مع العسس « 6 »
هامش
( 1 ) الحديث سبق . ( 2 ) الحديث : الجامع الصغير ( بغير لفظ ) : ( هق ) عن أبي هريرة ( ح ) ( 3 ) الحديث ( طب ) عن ابن عباس ( ج ) ص 285 ( 4 ) الحديث : لأبى داود بغير لفظه : ( تيسير الوصول ج 2 ص 36 ) ( 5 ) الحديث : عن عبد الرحمن بن سمرة بغير لفظه : أخرجه الخمسة تيسير الوصول ج 2 ص 36 ) ( 6 ) العسس - هم الذين يطوفون السلطان ليلا ( المصباح المنير ) ( عسى )