تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
فإن خرج عليها إلى خلاعة بأن قامر « 1 » عليها ، أو لعب بها في الأسواق أو شاغل بها عن الصلاة الواجبة ، خرج عن العدالة . وأما اتخاذ الحمام للأصوات ، والاستئناس ، والاستفراخ فلا بأس به ومن جعل نفسه مصخرة « 2 » يضحك به في كلامه أو لباسه ؛ فالفقيه إذا لبس القباء ، أو الكلوتة « 3 » في بلاد لا يعتاد أهلها لبس ذلك كان تاركا للمروءة وينبغي أن لا يأكل في الطريق ، والأسواق ، والناس ينظرونه ، ولا يبول على قارعة الطريق المسلوكة ، ولا يحمل متاعا ، بخلا بأجرة حمال يحمله له ، وأما الصّنائع الرذلة « 4 » كالحجامة ، والحياكة « 5 » والحراسة ، والقيام « 6 » في الحمام ، والزبالين ، والقصابين ، والسماكين ، والمباشرين للنجاسات بأثوابهم « 7 » وأبدانهم إذا حسنت طريقتهم وأزالوا ما عليهم من النجاسات وأتوا بما يلزمهم من الطاعات ففيه ثلاثة أوجه : أحدها : أن لا يقبل لأن اختيارهم لهذه الصناعة مع أن الناس يسترذلونها دليل على خسف عقولهم . والثاني : تقبل ، لأن الحاجة تدعو إلى ذلك . والثالث : أن ما استرذل لأجل الدين يقدح ، وما استرذل لأجل الدنيا كالحياكة « 8 » لم يقدح .
هامش
( 1 ) في « ب » « قام » ( 2 ) في « ب » « مسخرة » ( 3 ) الكلوتة : القباء : ثوب يلبس ، ويتمنطق عليه ( أقرب الموارد ) ( 4 ) في « ب » « المرتدلة » ( 5 ) في « ب » « الحبالة » ( 6 ) في « ب » « القيامة » ( 7 ) في « ب » « بقابهم ثيابهم » ( 8 ) في « ب » « الحاكة »
معالم القربة في احكام الحسبة — صفحة 314 | محمد بن محمد بن أحمد القرشي ( ابن الأخوة )