على عدالته ، وتقبل شهادته ؛ وأما من اشترى « 1 » جواريا يغنين له ، فلا بأس به إذا لم يكثر من ذلك ، ولم يتجاهر به ، وأما إذا اتخذهن « 2 » للاكتساب ، ويدعوهن « 3 » الناس إلى دورهم فهذا مردود الشهادة ، وهذا من الصغائر دون الكبائر ؛ وأما سماع الحداة ونشيد العرب فلا بأس به ؛ وأما قول الشعر وإنشاده ، فقد قال الشافعي رحمه اللّه تعالى الشعر كلام حسنه حسن وقبيحة قبيح ، والمحذور منه ما كان كذبا « 4 » أو يضمن فحشا ، أو قذفا ؛ وأما منشده فإن أنشده إنكارا على قائله فلا بأس به ، وإن أنشده استحسانا له وطلبا للحفظ كان جرحا « 5 » في حقه ، ومع هذا فكل ما لا يحرم قوله لا يحرم سماعه .
والسماع والرقص ليس بحرام في نفسه ، وإنما المداومة عليه خارقة للمروءة ، ولبس الحرير والجلوس عليه ، ولبس الذهب ، واستعماله حرام ، ولكنه من الصغائر ، وبالغ بعض أصحاب الشافعي حتى قالوا : لو كان شهود النكاح حالة العقد جلوسا على الحرير لم ينعقد النكاح .
وأما اللعب بالنرد « 6 » فمن الكبائر عند الأكثرين من أصحاب الشافعي وهو حرام لقوله صلى اللّه عليه وسلم : « من لعب بالنرد كأنما غمس يده
هامش
( 1 ) في ( ب ) « اقتنى »
( 2 ) في ( ب ) « اتخذهم »
( 3 ) في ( ب ) « يدعوهم »
( 4 ) في ( ب ) « كالزنا »
( 5 ) في ( ب ) « حرجا »
( 6 ) النرد - الطاولة المعروفة بمصر ، وضعه أزدشير أول ملوك الأكاسرة ، وجعله مكونا من رقعة يلعب عليها بعدد من الحجارة والفصوص والنقط ورتب الرقعة اثنى عشر بيتا بعدد شهور السنة والحجارة ثلاثين قطعة بعدد أيام الشهر كما جعل الفصوص بمثابة الأفلاك ، مثل تقلبها ودورانها والنط بعدد الكواكب السيارة . . . الخ .
( القلقشندي ج 2 ص 148 ) ( والمسعودي ج 1 ص 287 قال : إن الشطرنج والنرد من مقامرة الهندية )